Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: خميسآرت: ندوة مسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 11:07
بحوث - مقالات - دراسات: الفضاء العمومي ومسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 10:53
مواعيد فنية - ثقافية: Ouarzazate: Morocco Solar Festival - الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 10:49
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مهرجان السينما والذاكرة المشتركة - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 13:02
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ مشترك بين النقابة والفيدرالية - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 10:56
أخبار - منوعات - إصدارات : جديد الفيدرالية الدولية للممثلين - الثلاثاء, 31 تشرين1/أكتوير 2017 18:12
مواعيد فنية - ثقافية: ملتقى فنون العرائس والفرجة الشعبية - الأربعاء, 25 تشرين1/أكتوير 2017 19:18
مواعيد فنية - ثقافية: سيرة القصيدة بمهرجان مكناس - الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 11:18
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: المهرجان الدولي 3 للمعاهد المسرحية - الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 10:24
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ نقابة مهنيي الفنون الدرامية - الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 11:14
Blue Grey Red

الممثل والنسيج السينوغرافي

الممثل والنسيج السينوغرافي

شادية زيتون دوغان / مصممة سينوغرافيا – لبنان

إن التحولات التي عرفها المسرح في علاقته مع السينوغرافيا منذ المسرح الإغريقي ولغاية اليوم ، أدت إلى تبلور الآراء حولها عند نهاية القرن التاسع عشر، وأخذت حيزاً مهماً في منتصف القرن العشرين ، نظراً لأهميتها وانعكاسها في الفعل والحدث وفي توليدها الخصائص الحسية والرمزية ، بلغة متماسكة فنياً وفكرياً في فضاء العرض المسرحي ومساحته ، إضافة لكونها باتت تشكل ركيزة أساسية في قراءة المخرج وفي تفعيل عامل الخيال لدى الممثل والمتلقي معاً .

يقول أرسطو : " إن التفكير مستحيل من دون صور، وأن الروح لا تفكر من دون صور، والصور مرتبطة بكل جوانب الحياة ".

على مر التاريخ ، يختزن المسرح الخيال الخصب و التفكير الإستعاري والبصري ، وإذا استعرضنا العروض المسرحية ، نرى فيها الكثير من الجوانب المشتركة ، العائدة إلى تكوين وتجديد الصور الخيالية ، حول حدث ما ، أو شخصية معينة ، ما يعني أن المسرحيين تنبهوا إلى أن الإبتكار في الإطار المادي للعرض المسرحي ، يتطلب مهارة في التصور البصري الذي يعتمد بدرجة عالية ، على حاسة الإبصار وعملية التخيل ، وإدراك المساحة ، وخلق التوازن والإنسجام في تعادل الصورة المسرحية.

من المسلم به أن القدرة الخلاقة الكامنة داخل الممثل تعد المرتكز الأساسي لتحقيق الوظائف الجمالية الدرامية لجسده في الفضاء الدرامي ، ولكن بقي العجز قائماً حول أدائه وإمكانية تحويل جسده لغة تعبيرية تتيح له فرصة التواصل مع جمهور العرض ،بعيداً عما يحفز خياله ويفعل حواسه البصرية والسمعية والحسية والحركية ، ما لم يتم الإدراك بأن أداء الممثل لا يمكن أن يجسد هذه اللغة كما ينبغي ، سوى ضمن فضاء سينوغرافي يحدد باسلوب حسي تشكيلي الخط الرمزي بين الحقيقة والخيال ، وبين المرئي واللامرئي ، في صورة مرئية تحققها السينوغرافيا من مختلف عناصرها لتمكن الممثل من أن يسافر عبرها بواسطة الجماليات الحسية ، التي يجنيها من الأصوات والألوان ، وبواسطة الجماليات الرمزية التي يجنيها من المعاني الموجودة في بيئة الفضاء المسرحي، وبواسطة الجماليات التشكيلية أيضاً التي يجنيها من الخط والشكل واللون والكتلة والفراغ .

في المسرح ، كل شيء يؤثر في كل شيء ، فكلما كانت حركة الممثل مرتبطة بما هو مقرر على فضاء الخشبة ، يأتي الإطار الأكبر للعرض متضمناً إيقاعاً ذات طابع موسيقي مدروس. يقول (باتريس بافي)

" مصمم السينوغرافيا يتصرف بمساحات الأداء والأشياء ، وخطط التطور تبعاً للفعل الذي سيؤدى ، ولا يتوانى عن تغيير هذه الهيكلية للعرض خلال العرض ، فالمسرح هو آلة للعب أقرب من ألعاب الأطفال التربوية البنائية، منه الى جدرانية للتزيين ، فالجهاز المسرحي يصور العلاقات بين الشخصيات ويسهل التطورات الحركية للممثلين ". (معجم المسرح - ترجمة ف. خطار- ص   183)

إنطلاقاً من أن  السينوغرافيا هي فن الإبتكار والتنظيم وزرع عالم يرتبط بالحلم ، وقيمتها تكمن في سياقها الدرامي والحركي والوجداني والوظيفي ، ومضمونها يتلخص بمنجز فني في إطار لعبة تبادل وتطابق بين مساحة النص والحيز المسرحي ، لصوغ رؤية بصرية درامية وفق ما يقتضيه ويتطلبه العرض رؤيةً تسهم في منح الممثل قدرة نفسية عالية ، وخيال واسع وطاقة غير محدودة ، يتوجب على السينوغرافي عازف الإيقاع البصري أن يعمل وفقاً لمبدأ الوحدة في التنوع عبر مختلف عناصر السينوغرافيا التالية :

1-  ديكور يحتدم داخله الزمن والوجود والعدم والتأويل ، يتلخص في ترتيبه التشكيلي  ما بين فكرة النص وفكرة العرض ، وفي تحريره من ثبوتيته بإكسابه خاصية البعد الزمني ، وتوفيره مساحات تشكيلية تسهم في تحديد العلاقة الروحية والجسدية للممثل.

2- أضاءة تتضمن لغة وقيمة لونية لها دلالاتها التعبيرية في الفضاء المسرحي، وفعلها   الدرامي في حركتها مع لغة الجسد ، وخصائصها في المناخ المشهدي من خلال تحديد    المكان ، وفي تركيز نظر المتلقي على الحدث والشخصية المعنية .

3-  الأزياء التي تعد من بين اكتر التقنيات خصوصية ، لكونها تلعب دوراً درامياً في    مكان الحدث وطبيعة العرض ، وفي تصميمها المتلائم مع الزمان والمكان ، وبما  يخدم شخصية ونفسية الممثل إضافة الى تجانس الوانها .

يقول (باتريس بافي( " العلامة المحسوسة للزي هي اندماجه في العرض وقدرته على العمل كديكور متجول ، مرتبط بالحياة وبالعبارة "(معجم المسرح - ترجمة ف. خطار- ص 150).

4-  الماكياج الذي تكمن أهميته في ترسيخ وتأطير القناع الدرامي للممثل ، ومساعدته على تقمص ومعايشة الشخصية الدرامية ، وفي التمييز بين شخصية وأخرى .

5-  الموسيقى هي العنصر المهم والمنظومة الكاملة من المشاعر والأحاسيس ، التي تساهم في إثراء قدرة الممثل على التعبير، وعلى تنمية حواسه وخياله ، وتحديداً حين تأتي من صلب طبيعة العرض ، واحتياجه لدورها كعنصر درامي له دوره في تشكيل المعنى،  يقول (باتريس بافي) : " إن عرضاً منظماً بطريقة موسيقية ليس عرضاً نلعب فيه على آلات موسيقية أو نغني لخلق خشبة ، إنه عرض مع تقسيمات إيقاعية محددة   ودقيقة ، عرض حيث الوقت يكون منظماً بصرامة " Meyer hold ,1992 , 4 : 325 . ( معجم المسرح ص 355-356 ).

وفي هذا السياق  يرى (آدولف آبيا ) في الموسيقى الفن المثالي الذي تطمح الى مكانته كل الفنون، لذلك هي كفيلة بتنظيم عناصر العرض المشهدي بوحدة منسجمة متكاملة ، وبدونها لايتحقق هذا الإنسجام ) كتاب الموسيقى التعبيرية  د. علي عبد الله ص 37 ).

وعن أهمية الموسيقى وتأثيرها على الممثل ، يقول (غوردون كريغ  ( Gordon craig -لكي يثير الممثل الإنتباه إليه ، يطالبه بأن يكون صوته مرناً ناصعاً ومجلجلاً ، وهذا لا يأتي إلا من خلال اعتماد الموسيقى تمريناً للصوت ، والبحث عن الطبقة المناسبة للدور بعد مواءمة كل طبقة صوتية مع آلة موسيقية معينة ، باعتبار ان الآلات الموسيقية تقابل كل منها صوتاً إنسانياً( كتاب الموسيقى التعبيرية د. علي عبد الله ص - 42 – 43 ).

وعلى ذلك لا يمكن ان تكون هناك سينوغرافيا صحيحة وفاعلة وناجحة في توظيف سياق  موسيقي دون الإضاءة ، أو بناء كتلة لونية جمالية للديكور من دون تناسق إبداعي مع حركة الممثل . يقول (باتريس بافي): " كل استخدام للجسد على الخشبة كما في خارجها، يستلزم تمثيلاً عقلياً للصورة الجسدية ، وللممثل اكثر من سواه الحدس الفوري بجسده ، وبالصورة المرسلة ، وبعلاقته بالحيز المحيط ، لا سيما بشركائه في التمثيل، وبالجمهور، وبالفضاء ، وبسيطرته على العروض خلال حركاته ، يتيح الممثل للمشاهد إدراك الشخصية والخشبة ، وتماثلها خيالياً مع نفسه )معجم المسرح - ترجمة ف. خطار-ص   148) .

في المحصلة ، السينوغرافيا فن متجدد يرتكز على أسس علمية ترتبط بالتكنولوجيا ، التكنولوجيا التي فتحت آفاقاً واسعة للإبداع في حال تم استخدامها ضمن منظومة العرض المسرحي في قيمته الجمالية والدلالية ، ووسيلة للتلقي الإيجابي في الأسلوب والشكل والمضمون ، وليس غاية للإبهار والتشويش لمجرد التجريب والتغريب السينوغرافيا فن يبحث في ماهية كل ما هو قائم على خشبة وفضاء المسرح بحس تشكيلي درامي ، السينوغرافيا فن يختزل مجموعة مدركات شكلية وموضوعية وجمالية ، هي القراءة البصرية التي تنطلق من روح النص ، والكتابة البصرية التي  تساهم في قراءة المخرج احتواءه الكامل للغة الحوار، في إطار من التكوينات ، والإنشاءات البالغة الإيحاء ، التي توفر للممثل أن ينحت بأدائه لوحات تشكيلية مثقلة بالدلالات التعبيرية الجميلة تعزف أجمل الموسيقى ، التي قال فيها المؤلف الموسيقي والكاتب المسرحي ( ريتشارد فاغنر – RICHARD WAGNER  ) " إذا أردنا أن نتخيل الجمال في أكمل صورة ، فيكفينا أن نستمع إلى موسيقى جميلة ، وهكذا دورها في جمالية السينوغرافيا.


Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL