Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية تنعي الفنان عبد الكبير الشداتي - الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 11:11
مسرح - الفنون الدرامية: الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة تنعي المبدع عبد الكبير الشداتي - الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 11:07
أخبار - منوعات - مواضيع : تشستر بينينغتون: انتحار نجم آخر - الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 10:38
مسرح - الفنون الدرامية: أنتيغون، رؤية يابانية معاصرة لشرور العالم - الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 18:33
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: إعلان المهرجان المغاربي للمسرح بالجزائر - الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 15:19
مواعيد فنية - ثقافية: أگادير: الدورة 1 للمهرجان الدولي للفكاهة - الأربعاء, 19 تموز/يوليو 2017 21:53
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثل العالمي مورغان فريمان - الأربعاء, 19 تموز/يوليو 2017 21:05
مسرح - الفنون الدرامية: البيان الختامي المؤتمر الوطني الأول FMTTP - الأربعاء, 19 تموز/يوليو 2017 12:20
مختارات - إصدارات - كتابات: الفنان الهرم محمد مجد - الثلاثاء, 18 تموز/يوليو 2017 11:53
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثلة العالمية ميريل ستريب - الثلاثاء, 18 تموز/يوليو 2017 11:39
Blue Grey Red

سالم اكويندي: المسرح والمدرسة العمومية

سالم اكويندي... المسرح والمدرسة العمومية...

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الثامنة عشر = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

لقد انتبهت المجتمعات الغربية منذ مطلع القرن العشرين، إلى مسألة الفنون و ارتباطها بالمنظومة التربوية وما تحققه للمتعلم والمتعلمة، كأسس علمية لبناء مكونات شخصيتهما وتلبية حاجاتهم و إشباعهما الإبداعي الثقافي والمعرفي. تلك منظومة الفنون بمختلف أشكالها اللونية والتعبيرية والتجسيدية والموسيقية، أساس المنهاج التربوي التعليمي. فالمتعلم والمتعلمة، ينتقلان من بيئة طبيعية (العائلة ومحيطها) غير مزود بالمعارف والمكتسبات إلى بيئة صناعية (المدرسة – الإعدادي – الجامعي)، تسند ولوجهما في مجتمع التربية والثقافة والعلوم، ليصبحا قادرين على اكتساب المهارات والكفاءات وتملك المعرفة بواسطة المنهاج والتحليل والمشاركة والحوار والمقارنة...

اعتبرت الثقافة الغربية، أن تعلم الفنون كتربية و تجربة، يمر عبر قناة المؤسسة التعليمية / التربوية، باعتبارها صانعة مواطن ومثقف الغد . لهذا فعلماء التربية وذوي الاختصاص في البيداغوجيا و ممارسي الفنون وضعوا مقاربات تعليمية حديثة، جعلت من التربية الفنية طرائق عملية وميدانية لإغناء ودعم المناهج التربوي، عبر الأنشطة التعليمية والمهارية التي تفضي إلى بناء قدرات المتعلمين الذاتية والجماعية وتطوير وتنمية كفاءاتهم العقلية والجسمانية والمعرفية واكتساب مهارات إبداعية وتخيلية وحركية، تؤهلهم لاكتشاف حواسهم وتدريبها على تذوق الجمال وتقديره وتمنحهم أدوات تعبيرية لخوض تجربة تربوية جمالية جماعية .. حيث يكتشفون ذواتهم الصغيرة المفعمة بالموهبة والمبادرة وإبداء الرأي. عند ذلك تبدأ رحلة المغامرة والتساؤل في انخراط متوازن وسليم في تنشئتهم الاجتماعية بشكل تدريجي، ليصبحوا مواطنين قادرين على الاندماج في مجتمعهم و متوفرين على روح إبداعية ونقدية، تمكنهم من فهم الآخر واستيعاب ثقافته وحضارته، كيفما كانت عقيدته وجنسه ولونه. فجوهر الفنون وفلسفتها، تعتمد قبول الآخر في حريته و معتقداته وآرائه. بناء عليه، فالتجارب والمكتسبات الكونية في الضفاف الأخرى، أرست اختيارات مجتمعية حقيقية في هوية المؤسسة التربوية. فأصبحت الثقافة والفنون علامة دالة لجيل طموح ومبادر ومسؤول.ومبدع [الدستور السويسري و الكندي ينصان بشكل مفصل على التربية الفنية والجمالية كحق من حقوق المواطنة الكاملة]

ونحن نقارب، سؤال الثقافة والفنون داخل المدرسة العمومية المغربية، بدى السؤال مخيفا حد الرعب، لأننا مازلنا بعيدين عن تمثل التربية الفنية بشكل علمي وميداني وسط المؤسسة التربوية، لكن أحيانا تظهر للوجود مبادرات فردية وجماعية لطرق هذه القارة الشاسعة و القاحلة أحيانا. من بين تلك المبادرات الجريئة و المشعة بالأمل والحلم، مغامرات الكاتب والتربوي والناقد سالم اكويندي، الذي يعد واحدا من الأقلام المضيئة والنادرة، التي خبرت مجال التربية وأدرك أن المدرسة العمومية تعيش عزلة معرفية وجمالية، وقرر أن يوجه أدواته و منهاجه لاكتشاف هذه القارة القاحلة.

في المغرب، لازال ينظر للتربية الفنية وكأنها جسم غريب و مقحم في ميدان التعلم. لازالت تلك النظرة البليدة التي تعتبر الفنون أنشطة موسمية استهلاكية وعابرة أحيانا. على قلة و نذرة تلك النشاطات، كانت تصادف عقليات ترى في ذلك هدرا مدرسيا أو مضيعة للزمن المدرسي. انخرط الأستاذ و المبدع سالم اكويندي ووجه اهتمامه للمسرح في الوسط المدرسي، ودفاعه المستمر على إدماجه في المنظومة التربوية العمومية وذلك عبر اللجنة الوطنية للمسرح المدرسي والتي شكلت مختبرا للتفكير والاقتراح العملي وبوابة مرنة لاقتحام المسرح أبواب المؤسسة التربوية. انطلاقا من اللقاءات الوطنية والجهوية والمحلية حول المسرح المدرسي (التداريب و الورشات و الندوات ) و المتوجة سنويا بالمهرجان الوطني للمسرح المدرسي. خلقت هذه الخطوة التربوية الجريئة إشعاعا متميزا و انخرطت فيها كل الكفاءات الثقافية والمسرحية، سواء المنتمية للحقل التربوي أو حقل الممارسة المسرحية المحترفة أو الهاوية. فسالم اكويندي، لم يتوقف حراكه ودفاعه عند الآليات التنشيطية للمسرح في الوسط المدرسي، بل رافقه هاجس المعرفة العلمية والميدانية ، عبر الإنتاج الفكري والمعرفي لأسئلة المسرح وفنون وإشكالياته الكبرى، النظرية والبيداغوجية والعملية. ضمن هذا المنحنى سيؤلف كتابا حول "المسرح المدرسي" (صادر 1989 عن جمعية تنمية التعاون المدرسي – فرع أسفي)، ويعد هذا المرجع وثيقة علمية وعملية مؤسسة، تجيب على طموحات كبرى وملحة لناشئتنا و أجيالنا المتعطشة للثقافة والفنون وضمنها المسرح كوسيط إبداعي وتربوي، وظيفته نقل المعارف والصور والفنون والجمال عبر آليات المحاكاة والارتجال والتعبير والدراما التعليمية والعرائس والارتجال الحر والجماعي والإلقاء والنطق السليم. فالمنهاج التربوي العمومي أقر المسرح (موسم 87/88)، في التعليم الأساسي ولكن عرف تعثرات في المنهجية والتطبيق والمقاربة. أحيانا لم يفهم الغرض منه. ولد هذا المشروع ميتا.. لأن مسألة مشروع المدرسة العمومية بهوية ثقافية وإبداعية حداثية و متنورة هو مشروع أمة وليس مشروع منهاج يصنع في مصانع الساسة و التكنوقراط والخبراء...

ظل سالم اكويندي، مغامرا في مشروعه ولم يستسلم ولم ينزل سلاحه ولم يخسر معركته وبقي ينادي ويصيح في الملتقيات الفكرية والتربوية والاعلامية، لا تراجع عن ربط المؤسسة العمومية بالخيال والجمال واللعب. هكذا سيصدر مؤلفا ثانيا حول "ديداكتيك المسرح المدرسي من البيداغوجيا إلى الديداكتيك" (دار الثقافة – البيضاء 2001). وفي رأيي هو كتاب علمي ومنهجيته تجد مسوغاتها المفاهيمية والإجرائية في العلوم الإنسانية، باعتبار المسرح ظاهرة اجتماعية ونفسية وثقافية وتربوية، فأدواته وأطره يمكن أن تشكل جسرا معرفيا متكاملا مع جسور التربية والعلوم. مؤلف سالم اكويندي بالإضافة إلى شقه المعرفي والأكاديمي و المضاء بتجارب كونية في المسرح المدرسي، فإنه يسهل المشاق على المهتم التربوي والممارس المسرحي، بمنحه تقنيات وأدوات عملية في المنهج والمقاربة والتطبيق و التقويم والتقييم.

ظلت صيحات وآمال سالم اكويندي ورفاقه في اللجنة الوطنية للمسرح المدرسي مرتفعة منذ الثمانينات من القرن العشرين… شيئا فشيئا. تذروها الرياح عاليا في الفيافي . .دونوا توصيات.. عقدوا ملتقيات… نشروا دراسات.. وجهوا ملتمسات ومقترحات.. منطق المغاربة يحير و يجنن... الأفكار الكبيرة و المؤسسة.. مآله مقبرة النسيان و البيروقراطية في الإدارة المغربية. تحسن إليها بعناية فائقة عبر لجن للتتبع، مختارة بامتياز و بإمعان لدفن كل الأفكار الجديدة والذكية والمشاريع الطموحة البناءة.. إما لغرابتها أو جهل من يوكل إليه أمر تتبعها و تنفيذها… تحية لهؤلاء الأساتذة المبدعين… لولاهم لما استمر شيء اسمه المسرح في الوسط المدرسي .سالم اكويندي. عبد اللطيف الخامولي.. لحسن النفالي.. بوسرحان الزيتوني.. عبد اللطيف العسال.. عبد اللطيف فردوس.. الراحل سعيد طنور واللائحة ممتدة... أتمنى من الإخوة والأخوات الذين واللائي.. أن يتمموا و أن يتممن اللائحة لكل من ساهم و ساهمن بطواعية و صدق، في الحفاظ على استمرارية النشاط المسرحي في الوسط التربوي..


Nous contacter

Adresse :
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail :
theatretafukt@gmail.com
tafoukt.production@gmail.com
bouichou@gmail.com
Téléphone :
(+212) 669279582 - 667313882
Siège Social de Théâtre Tafoukt :
Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes - Casablanca / Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع الحقوق محفوظة لـ : فضاء تافوكت للإبداع - مجلة فنية تصدرها مؤسسة تافوكت للإنتاج الفني
Casablanca - Maroc © 2012 - 2017 www.tafukt.com