Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
أخبار - منوعات - مواضيع : لابد من حوار لتنضج الفكرة... - الجمعة, 23 حزيران/يونيو 2017 00:33
مختارات - إصدارات - كتابات: عبد الرحمان بن زيدان المسرحي المكناسي - الجمعة, 23 حزيران/يونيو 2017 00:10
بحوث - مقالات - دراسات: أخلاقيات التصوير الصحفي - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 21:45
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: الكاميرا ليس أصلها “قُمْرَة” ابن الهيثم - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 21:13
مسرح - الفنون الدرامية: إيحاءات بيرانديلو في مسرحية الملزمة - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 20:54
مختارات - إصدارات - كتابات: فريد بنبارك: تجربة متميزة في المسرح المغربي - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 00:40
بحوث - مقالات - دراسات: المنعطف السردي في المسرح - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 00:23
مختارات - إصدارات - كتابات: محمد قاوتي: بوغابة.. رفاقه و رحلاته - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 00:03
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثل العالمي كيرك دوغلاس - الأربعاء, 21 حزيران/يونيو 2017 23:29
مختارات - إصدارات - كتابات: الفنانة العالمية سيمون سينيوري - الأربعاء, 21 حزيران/يونيو 2017 22:28
Blue Grey Red
سينما - تلفزيون - سمعي بصري

الكاميرا ليس أصلها “قُمْرَة” ابن الهيثم

الكاميرا ليس أصلها “قُمْرَة” ابن الهيثم كما نعتقد!

بقلم خليل حنون ـ لبنان

انتشرت في السنوات الأخيرة معلومة خاطئة تفيد بأن كلمة “كاميرا” أصلها كلمة “قُمْرَة” التي أطلقها العالِمُ العربي العظيم والفيزيائي الأشهر “ابن الهيثم” على تجاربه العلمية التي أدت إلى اختراع التصوير، وبأن الغربيين أطلقوا كلمة camera تعريباً لـ”قُمْرَة” ابن الهيثم، والذي ساهم في تعزيز انتشـار “صواب” هذه المعلومة هو الإعلامي أحمد الشقيري الذي ذكرها في أحد حلقات برنامجه الأشهر “خواطر”، وشاركت مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت في نشرها بشكل واسع وترسيخها كحقيقة.

الإعلامي اللامع أحمد الشقيري لم يتقصد نشر معلومة خاطئة من خلال برنامجه المهم، وهو مشهود له بالتدقيق والتوثيق لما تناوله في “خواطر” وفي النهاية الخطأ وارد ولا أحد معصوم عنه. لكنَّ الخطأ هنا أوقع ضرراً بانتشار هذه المعلومة، بل وتسللها إلى كتب ومراجع ومناهج دراسية، كما أصبحت ” قُمْرَة” هي أوّل ما يخطر على البال إن قابل أحدُنا أجنبياً يحمل بين يديه كاميرا.

وتوضيح خطأ المعلومة والكلمة في هذه النقاط الثلاث:

أولاً: وردت كلمة “قُمْرَة” بضم القاف في جميع معاجم اللغة العربية والقواميس الأولى بمعنى شدة البياض، أو بياض ضارب للخُضْرة، وقيل أنها صفة للقمر في ليلته الثالثة. ولم ترد أبداً بمعنى غرفة أو حجرة.

لكن في المعاجم الحديثة وردت “قَمْرَة” بفتح القاف، ويشرح كِتابُ “المنجد في اللغة” بأنها كلمة معرّبة من كلمة “camera” الإيطالية ومعناها المخدع في السفينة عند الملّاحين أو الغرفة؛ وتشبهها في الألمانية كلمة Kammer التي تحمل ذات الدلالة.

ثانياً: ابن الهيثم نفسه لم يستخدم أبداً كلمة “قُمْرَة” وخاصة في كتابه “المناظر” الذي شرح فيه تجاربه الضوئية في المسألتين الثالثة والسادسة وإنما استخدم الحجرة أو المواضع المظلمة.

ثالثاً: ما وقع بين يدي من كتب وموسوعات عربية ومقالات، تناولت موضوع العلوم عند العرب والمسلمين، أو تلك التي تخصصت في ابن الهيثم وطُبِعَتْ قبل ظهور مواقع التواصل، لا تشير أبداً إلى العلاقة بين كلمة كاميرا و قُمْرَة، بل لم تذكر كلمة “قُمْرَة” بتاتاً في حديثها عن مكتشفات وإنجازات ابن الهيثم أو غيره.

إذاً الكاميـرا -حتماً- هي نتيجة جهد بشري طويل، قائم على اكتاف علم البصريّات الذي أسسه ابن الهيثم، ولكنهــا -أيضــاً- ليست مُستوحاة من كلمة قُمْرَة!

لكن إذا أجرينا الآن بحثاً على موقع غوغل سنجد مدى الانتشار الفادح للمعلومة الخاطئة وتغلغلها، فـكلمة “قُمْرَة” أصبحت متجراً لبيع كاميرات التصوير، وملتقى ومنتدى للمصورين، كما تحولت إلى مهرجان سينمائي ودخلت في كتب وموسوعات مهمة تتناول اختراعات العرب وعلومهم، وبعضها أشرف عليه مختصون وأكاديميون.

يبدو أن التشارك بين الإعلام بأدواته التقليدية مع وسائل التواصل والإعلام الجديد بات يشكل خطراً أكبر وأسرع على المعلومة والمفاهيم، وهناك صور ومعلومات مفبركة يتم تداولها يومياً تتحول مع الوقت إلى واقع..

بل وتصبح “المعلومة التي لا بدّ منها”، والتي لا يمكن النقاش فيها، مثل قُمْرتنا هذه تماماً!

مصادر :

  • راجع مادة “قُمْرَة” أو “قَمَر” في لسان العرب، مختار الصحاح، المصباح المنير، تاج العروس وغيرهم.

  • راجع أيضاً كتاب محيط المحيط لبطرس البستاني، وكتاب العربية العالية لعارف حجاوي.

راجع أيضاً: تاريخ العلوم عند العرب لعمر فروخ، موسوعة تاريخ العلوم العربية (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، أضواء على تاريخ العلوم عند المسلمين لمحمد حسين محاسنة، تراث العرب العلمي لقدري طوقان وأثر العلماء المسلمين لأحمد علي الملا.

 

سينما الشر وسينما الخ..

سينما الشر وسينما الخ..

بقلم ريبر يوسف

كانت الولايات المتحدة الأميركية أولى الدول التي همّت بصناعة سينما تغيّر وجهة نظر المتلقي عموماً تجاه القضايا المصيرية، أي، بما معناه تغيير نظرة العالَم/ الجمهور تجاه ما قد أنجزه في ذهنه على أنه الشر المطلق. استندت الحكومات الأميركية إلى هذا النوع من السينما لتجد لنفسها مخرجاً أخلاقياً ودعماً لمفاهيمها السياسية والعسكرية التي تخطّت حدودها وصارت تجوب أصقاع الأرض تحت مسميات مثل "الديمقراطية، الحرية". كانت نظرة العالم حادّة تجاه الحروب التي ابتكرتها وغذّتها آلة الحرب الأميركية حول العالم أجمع، بدءاً من هيروشيما ومروراً بالفيتنام وليس انتهاءً بأفغانستان والعراق. إذاً، كلّ ذاك الدمار الذي أخذ بال العاطفة لدى الشعوب تجاه ضحايا أميركا، كان سيتحوّل إلى نواة ثورة ضدّها لو بقيت نظرة شعوب العالم تجاهها – أميركا، على ما كانت عليه، لذلك اجتهدت المؤسسات الأميركية في بلورة ما يسمى باللعبة العاطفية تجاه الشعوب جميعاً، إذ صنعت مدرسة سينمائية نفسية تحوّل خلالها الجاني إلى ضحية، فركّزت وسعّرت مفهوم التناقض لدى المتلقي الذي استُدرج إلى حيث اللعبة على مدى أجيال متتالية، إلى الحد الذي تعاطف فيه العالم – على سبيل المثال – مع جندي أميركي يُقتَل في الفيتنام وفي يده صورة زوجته وأطفاله، بالمقابل، عميت الأبصار تجاه النظرة أو المشهد المقابل المفضي إلى أمكنة أبيدت في الفيتنام إثر الآلة العسكرية الأميركية آنذاك، من هذا المنحى يمكن القول إنّ أميركا قد اخترقت عاطفة العالم وصنعت خللها الذي يسمى بـ"الفوضى الخلاقة" لتسيير مشروعها السياسي والعسكري حول العالم أجمع، وصدّرت السياسة السينمائية تلك إلى العالم، فباتت كل دولة منهمكة في صناعة الخير من لب الشر وتكرره كما تكرر القمامة، لا نظرة حيادية سينمائية عالمية تجاه القضايا الإنسانية، ولا سيما أن الغالبية العظمى من الأفلام تبنّت المحور السينمائي الأميركي ذاك في تحويل قوة الشر إلى الخير عبر النيل من عاطفة الآخر من خلال قضايا صغيرة هامشية داخل الأفلام، وتحويلها إلى قضايا محورية تغلق عيون المتلقي عن الحدث الجوهر.

في فيلم "الصبي في البيجاما المخططة"، للمخرج البريطاني (Mark Herman)، يتسلل ابن ضابط نازي إلى حيث الغابة المفضية إلى معسكر لليهود، يتعرّف خلسة من وراء السياج الشائك إلى طفل يهودي داخل المعسكر، في أحد الأيام يتسلل ابن النازي إلى داخل المعسكر بمساعدة الطفل اليهودي و ليدخلا مهجعاً كان على قائمة انتظار دخول غرفة الغاز في اليوم نفسه، الأمر الذي أدى إلى اختناق ابن الضابط النازي – قائد عمليات إبادة اليهود في ذاك المعسكر – إذاً، تحوّل نظرة المتلقي تجاه القضية العامة كانت ولا تزال غاية السينما العالمية على الإطلاق، لا جدوى، تجد نفسك متعاطفاً مع الشر وتحاول جاهداً تبرير العملية تلك عبر مسميات كثيرة.

السينما التي كانت تعارض أميركا داخل أميركا أيضاً كانت منتمية إلى مؤسسات سياسية بدورها، أي كانت أغلب الأفلام منطوية تماماً على نقد مواضيع تبنتها حكومة معينة لتصب في صالح الحزب الآخر المنافس للحكومة تلك. أيضاً كانت هذه لعبة سينمائية ابتكرتها المعارضة داخل أمريكا لتمرير أجندتها عبر كسب عاطفة الناس داخل وخارج أميركا. لم تنتقد الأفلام تلك ماهية الدولة الأميركية على الإطلاق، بل كانت عبارة عن ردود أفعال سلطت الضوء على سياسات وحروب وقضايا تبنتها الحكومة الأميركية وحسب. يمكن القول إنّ الصراع على السلطة في أميركا كان عبر وسائل عديدة منها السينما. حارب السياسيون الأميركيون بعضهم البعض عبر السينما، من خلال أفلام تنتقد سياسة الحزب أو الإدارة الأخرى داخل البلد.

في عام 1947 ساهم الكونغرس الأميركي في إيجاد ما يسمى الآن بالقائمة السوداء التي تحوّلت آن نشوئها إلى "ألف باء" السيطرة على الآخر المختلف عبر أدوات باتت اعتيادية و يومية في كافة دول العالم. إذاً، أسست بعض القوى في أمريكا الأدوات التي يحارِب بها "الخير" "الشر" في العالم، كانت عملية اعتقال المخرج الهوليودي (دالتون ترامبو) وإيقافه مع آخرين عن صناعة الأفلام إثر دعمهم للشيوعية آنذاك بمثابة السطر الأول من الكتاب الباطني الذي تمتلكه كافة الأنظمة العالمية الآن. لم تكن السلطة في أميركا تملك أدوات مغايرة لتلك التي تستخدمها دول تُعتبَر في قائمتها السوداء الآن، كإيران على سبيل المثال. إذاً، ثمة تعاط موحّد تشتغل به وعليه كافة السلطات التي تبنت تعريف الخير والشر من منظورها. تشابهت أميركا آنذاك وإيران الآن، إثر قمعها للسينمائيين ومنعهم من صناعة سينما تتعارض ومفاهيم الدولة هناك، كقمعها للمخرج الإيراني (جعفر بناهي) الذي يترأس قائمة الحظر في دولة إيران.

توسّع مفهوم "القائمة السوداء" وانتشر إلى أن وصل لأصغر قرية في سورية تطرد الدولة منها معلّماً وتمنعه من مزاولة مهنة التدريس ضمن قانون "القائمة السوداء". أسست أميركا ذاك اللغز ما بين مفهومَي الخير والشر وتشابهت وأعدائها.

ثمّة علاقة لا تتجزّأ من معادلة "القائمة السوداء" وتغيير مفهوم الخير والشر عالمياً، بين فيلمَي "الصبي في البيجاما المخططة" و"أرض الألغام" للمخرج الدنماركي (مارتن بيتر)، الفيلم الذي يدور في المنحى ذاته والمساهم بطريقة ما في تغيير نظرة الآخر تجاه الخير والشر، إذ خلَق ما يشبه الرأفة والتعاطف اللانهائي مع الجنود النازيين الأسرى الذين اشتغلوا على إزالة مليوني لغم من الشاطئ الشمالي للدنمارك تحت إمرة الجيش الدنماركي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة ألمانيا، الفيلم هو امتداد صريح وبيّن لحالة تغيير أرض العاطفة لدى البشر وتحوير مفهومي الخير والشر الغريزي لديهم وإعادة بنائها من جديد لما يخدم القوة و بأدوات لا نهائية على رأسها السينما.

 
 

أفلام الجوائز وانعدام الدهشة بكان 2017

مهرجان "كانّ" الـ 70: أفلام الجوائز وانعدام الدهشة

 

بقلم الناقد السينمائي نديم جرجوره ـ كان / فرنسا

لن يستقيم النقاش النقديّ ـ المتعلّق بالأفلام الفائزة بجوائز المسابقة الرسمية، في الدورة الـ 70 (17 ـ 28 مايو/ أيار 2017) لمهرجان "كانّ" السينمائيّ الدوليّ ـ من دون التنبّه إلى الاختيارات المعتمَدة (19 فيلماً)، وآلياتها. فالسجال، المُرافِق ليوميات الدورة تلك، خصوصاً في أيامها القليلة الأخيرة، يطرح سؤال القيم الدرامية والجمالية والفنية والأدائية، التي تتمتّع بها الأفلام المختارة، ويُقارِن بينها وبين خياراتِ دوراتٍ سابقة، تكشف (المقارنة) "تراجعاً" في المستويات الإبداعية، لأفلام الدورة الـ 70، بالنسبة إلى تلك المختارة في دورات ماضية. والنقاش ـ إذ يُريد قراءة نقدية تُحرِّر كلّ فيلم من ارتباطه بالمهرجان، وبدورته الاحتفالية، وبالنتائج النهائية لمسابقته الرسمية ـ يجد في الخيارات مدخلاً إلى محاولة تبيان معالم اللحظة السينمائية، المتمثّلة بالعروض والجوائز معاً.

أسئلة الاختيار والفوز

السمة التي تطبع الأفلام المختارة للمسابقة الرسمية، تتمثّل بتعبير "هذا أفضل ما يُمكن الحصول عليه" من الإنتاجات الحديثة؛ مع ما يعني هذا من أن الأفلام الفائزة تُوصف، تلقائياً، بأنها "أفضل الموجود". لكن تعبير "أفضل"، في الحالتين، لن يكون ركيزة نقدية للأفلام، لأنه يحول دون تقديم أجوبةٍ، يُفترض بها أن تبقى في إطار نقديّ، بعيداً عن المهرجان وآلية اختياره الأفلام، وأسباب منح بعضها جوائز. فالخيارات حكرٌ على إدارة المهرجان، وحساباتها المنبثقة من استراتيجية عملها السنوي، وكيفية متابعتها الحراك الإنتاجي للصناعة السينمائية الدولية، وآلية تسويقها. والنتائج النهائية رهنٌ بـ "أمزجة" ـ فنية وثقافية وفكرية وسينمائية وأخلاقية (بالمعنيين الاجتماعي والإنساني) ـ تحرِّك أعضاء لجان التحكيم، في نقاشاتهم التي تسبق توافقاً، يبلغونه في نهاية المطاف.

 

والمهرجان، المُصنَّف "فئة أولى"، يبقى الأهمّ دولياً، وإنْ يُشارك مهرجاني برلين والبندقية التصنيفُ نفسه. ولأن كثيرين يرونه "ولادة رسمية وشرعية وطبيعية" لأفلام مُنتجة حديثاً ـ يكفيها أنها اختيرت لـ "العرض الدولي الأول" في مسابقته الرسمية، أو في برامج ومسابقات أخرى ـ تصبح مسؤوليته أكبر وأعمق، على مستويي الاختيار والتسويق، فإذْ بالجوائز الممنوحة لبعض تلك الأفلام تُضاعف من المسؤولية، وتأثيراتها على المسارات اللاحقة للأفلام الفائزة، ولصانعيها، ولغالبية العاملين فيها، من دون تناسي التأثير المُمارَس على الأفلام غير الفائزة أيضاً، رغم أنها مكتفيةٌ، على الأقلّ، بـ "الختم" الذي يسمها بعبارةٍ، تؤكّد مثول هذا الفيلم أو ذاك في حضرة "كانّ"، علماً أن الجائزة، كلّ جائزة في المسابقة الرسمية وغيرها، إضافة لـ "نجاحٍ" يسبق العروض التجارية، والمتابعات النقدية، والنقاشات المطلوبة.

 

في السياق نفسه، يُستعاد كلامٌ للسينمائيّ الإسباني بيدرو ألمودوفار، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، قيل في ثاني مؤتمر صحافي للجنة، معقود بُعيد إعلان النتائج النهائية. كلامٌ يبدو كأنه ردّ على قولٍ له في أول مؤتمر صحافي، قبيل بدء الدورة الـ 70. في المؤتمر الأول، يتمنّى أن يشعر، وأعضاء اللجنة، بالإحساس نفسه لأعضاء لجان تحكيم سابقة، إزاء أفلام كبار، كفيديريكو فيلّيني (1920 ـ 1993) و لوي بونويل (1900 ـ 1983)، مثلاً. لكنه، في المؤتمر الثاني، سيعكس واقعاً يُفيد بـ "انعدام" ما يُثير الدهشة والحماسة والانبهار: "التشبيه لم يكن موفَّقاً"، يقول، ردّاً على من يُذكِّره بأقواله السابقة، مضيفاً: "نحتاج إلى وقتٍ لنتمكّن من إجراء مقارنةٍ بين أعمال هذه الدورة، وأفلام المعلّمين".

انعدام الدهشة

ما يقوله ألمودوفار يقترب كثيراً من شعورٍ ينتاب نقّاداً وصحافيين سينمائيين، بدءاً من النصف الثاني من الدورة الـ 70: الأفلام المُبهرة غائبة، وإنْ يُبهر بعضها بجوانب فنية وتقنية وأدائية ودرامية، تتفاوت مستوياتها الإبداعية بين فيلم وآخر. في حين أن الميزة الأبرز لغالبية الأفلام تكمن في أهمية الموضوع والمعالجة معاً، بينما تكتفي أفلامٌ قليلة بمواضيعها المهمة فقط. أحد تلك الأفلام، "أنتَ لم تكن هنا إطلاقاً" للاسكتلندية لين رامسي (1969)، ينال جائزتي أفضل سيناريو ـ لرامسي نفسها، مُقتبسةً إياه عن كتاب بالعنوان ذاته، للأميركي جوناثان آيمس (1964) ـ وأفضل ممثل للأميركي يواكين فونيكس (1974). علماً أن جائزة السيناريو ممنوحة، مناصفةً، لرامسي والثنائي اليوناني يورغوس لانثيموس (1973) و افتيموس فيليبّو (1977)، عن "قتل الغزال المقدّس" للانتيموس.

 

وإذْ ينال "المربع" للسويدي روبن أوستلوند (1974) "السعفة الذهبية"؛ و"120 دقّة في الدقيقة" للفرنسي روبان كمبيّو (1962) "الجائزة الكبرى"؛ فإن جائزة الإخراج ستكون من نصيب الأميركية صوفيا كوبولا (1971) عن "المخدوع"، الذي تؤدّي الأسترالية نيكول كيدمان (1967)، فيه، دور البطولة النسائية، هي التي تنال جائزة العيد الـ 70 للمهرجان. الألمانية ديان كروغر (1976)، تُصبح أفضل ممثلة، عن دورها في "من العدم" للألماني التركي فاتح آكين (1973)؛ ويحصل "بلا حب" للروسي أندريه زفياغينتسيف (1964) على جائزة لجنة التحكيم.

 

المشترك الدرامي الأول بين هذه الأفلام يكمن في تصويرٍ سينمائيّ متنوّع الأشكال لحالة الانكسار الإنساني للفرد، في بيئته وحيّزه الجغرافي ومداه النفسي ـ الاجتماعيّ؛ في مقابل اختلاف أساليب القراءات السينمائية للانكسار، ولتأثيراته في الفرد وفي علاقاته بذاته ومحيطه، وللدوافع والمسارات المؤدّية به إلى تلك الانكسارات.

 

والانكسار ـ إذْ ينشأ، أحياناً، من داخل الفرد محطِّماً إياه تدريجياً ـ نتاج عاملٍ خارجي، أحياناً أخرى، مخترقاً كيانه، ومُزلزلاً عالمه الخاص، وكاسراً إيقاعاً يعتاده، فإذا بالعامل الخارجيّ يفتح أمامه نوافذ اكتشافات جمّة، وإنْ تأخذه (النوافذ والاكتشافات معاً) ـ بعنفٍ مبطن أو هادئ ـ إلى جحيم التمزّقات والعفن والعزلة والقلق. هكذا تُرسم مصائر شخصيات، ومساراتها الذاهبة بها إلى نهايات قاسية، أو مدمّرة، أو ملتبسة، أو واضحة أيضاً.

 

فـ "المربع" غائصٌ في عالم الفنون، معرّياً وقائعه ودهاليزه ومساوئه، عبر رحلة جنون يعيشها كريستيان (كلايس بانغ) بحثاً عن خلاصٍ ما له. و"120 دقة في الدقيقة" يكشف ـ بلغة مائلة إلى أسلوب وثائقي (في الجزء الأول منه، على الأقلّ) لتأريخ سينمائيّ لمرحلة وحالة فرنسيتين، مطلع تسعينيات القرن الـ 20 ـ كيف أن الغضب الفردي نتاج لامبالاة جماعية بوجع ذاتي، جراء تفشي "مرض فقدان المناعة المكتسبة (إيدز)"، وارتباك الجميع إزاءه، ولا مبالاة السلطة الرسمية والشركات الخاصة بالمعاناة الحادة للمُصابين به (عامل خارجي يُفجّر غضباً ذاتياً، مساهماً في حدّته). و"بلا حبّ" يعكس مسار الهبوط الروحي والمعنوي والنفسي لزوجين مُطلَّقين، الناتج من مآزق ثنائية/ فردية، تزداد مع اختفاء ابنهما الوحيد.

هشاشة الذات

أي أن العامل الخارجي يخترق كينونة الفرد، فيضعه في مواجهة ذاته، من دون تناسي العامل الداخلي البحت، إذْ إن العمق الروحي والمعنوي والفكري والانفعالي للفرد هشٌّ ومُصاب بتمزّقات وآلام، ترتفع وتيرتها المضطربة، بحدوث عامل خارجي ما.

 

يختلف هذا، ولو قليلاً، عن مسارات شخصياتٍ أخرى، تعاني أهوال الخارج (من دون إغفال ارتباكاتها وقلقها الذاتيين، وإنْ تغيب الارتباكات والقلق ـ أحياناً ـ في بواطن النفس والروح)، فتتقوقع على ذواتها، وتعيش اختبار الموت والغياب والتوهان، قبل أن تعثر على وهم خلاصٍ. في "المخدوع"، مثلاً، سيُشكّل حضور الجندي الجريح جون ماك بورناي (كولن فاريل) في المدرسة الداخلية للفتيات، في الجنوب الأميركي، أثناء "الحرب الأهلية الأميركية" (1861 ـ 1865)، منعطفاً قاسياً في حياة المقيمات فيها، بدءاً من المديرة مارتا فرانسوورث (نيكول كيدمان)، ومساعدتها إدوينا دابناي (كيرستن دانست). وفي "قتل الغزال المقدّس" (تمثيل الثنائي كيدمان وفاريل نفسه)، سيخترق العامل الخارجي كيان عائلة ـ مُصاب أصلاً بعطب التمزّق والهشاشة، وإنْ بشكل مبطّن ـ عبر المراهق مارتن (باري كيوغان)، الساعي إلى تحقيق أشرس انتقام من الجرّاح ستيفن (فاريل)، الذي يتحمَّل مسؤولية موت والده، ذات يوم، أثناء عملية جراحية، بسبب احتسائه الخمر.

 

في حين أن كاتيا (ديان كروغر) ستُصاب بأشرس هزيمة ممكنة، تتمثّل بمقتل زوجها نوري (نومان آكار) وابنهما الوحيد بسبب تفجير عبوة ناسفة، يتبيّن، لاحقاً، أن منفِّذَيها منتميان إلى حركة النازيين الجدد. لكن تبرئتهما في المحكمة، بسبب عدم كفاية الأدلة، سيُزيد من تمزقها الذاتي، وسيدفعها إلى رحلة انتقام، لا شكّ في أن نهايتها (تفجير كاتيا نفسها لقتل المنفِّذَين معاً) سيُثير نقاشاً أخلاقيا وإنسانياً وسياسياً وسلوكياً، في بلدٍ يعاني مأزق الهجرة والتطرّف، والنزاعات شبه الصامتة في الاجتماع الألماني.

 

العامل الخارجيّ تحريضٌ أساسيّ لإثارة الذات، وما فيها من انشقاق وارتباك وغضب. هذا حاصلٌ مع جو (يواكين فونيكس) في "أنتَ لم تكن هنا إطلاقاً": اضطراب نفسي منذ طفولته، جراء وحشية الأب؛ تأثيرات مشاركته في الحرب الأميركية في العراق؛ انعدام أفق الخلاص بعد العودة إلى البلد. وظيفته الجديدة؟ تنفيذ أعمالٍ قذرة (بينها القتل) لصالح من يريدون عدم تلويث أيديهم بها. لكن، عند تكليفه بمهمّة إنقاذ ابنة مساعد المحافظ من براثن "قوّادين"، سيغرق أكثر فأكثر في جحيم الروح والجنون والخراب.

 

هذه قراءة أولى لأفلامٍ تمتلك حساسية بصرية في مقاربة حكايات واقعية، وتثير حماسة المُشاهدة التي، رغم جمالياتٍ مختلفة تتمتع بها، لن تبلغ مرتبة الدهشة المطلوبة.


 
 

كابريوليه: أفلام قصيرة عن "المسافر"

كابريوليه: أفلام قصيرة عن "المسافر"


الصورة: من فيلم "إبرة" لـ ريتا جعجع

انطلق يومه 09 ماي 2017 مهرجان "كابريوليه" للفيلم القصير ويتواصل حتى 11 من الشهر الجاري، حيث تقدّم العروض في الهواء الطلق على درج "نقولا" في حيّ الجميزة البيروتي.

ومثل كل عام، تحمل الدورة ثيمة خاصة، حيث تنطلق عروض الدورة التاسعة تحت محور "المسافر"، ويتخذ المهرجان عبارة المصلح الاجتماعي الأميركي روبرت لويس ستيفنسون، "لا يوجد أرض أجنبية، المسافر وحده هو الأجنبي"، مدخلاً افتتاحياً لصفحة الدورة الحالية على موقعه الرسمي.

المهرجان انطلق أول مرة عام 2009، بتنظيم من "مختبر الفن" في بيروت، ويعتبر أول تظاهرة سينمائية تقدّم عروضها في فضاء مفتوح.

تبدأ العروض اليوم عند الثامنة مساء، حيث يعرض 13 فيلماً قصيراً تبدأ بـ "اللاعبون" لـ رودريغوا كانيت عن رجل يبحث عن مكان آخر وزمان آخر كذلك، ثم "برتقالي" فيلم كندي لـ هالا السلمان والذي يتتبع حياة سيدة وحيدة تتسلّى بركوب المترو ومراقبة المدينة، كما يعرض الوثائقي القصير "ثم أتيت بالقارب" لمارلين فورورد من أستراليا ويتناول طفولة فيتنامي هرب من الحرب إلى أستراليا.

ومن لبنان، تشارك ليلى عقيقي بفيلم "عبر نظارات وردية" الذي يتناول قصة فتاة في الخامسة ترتدي النظارات وليس لها أصدقاء سوى أرنبها الذي يرتدي النظارات مثلها، وهي تستعد للانتقال إلى مدينة جديدة مع والديها، ومن إيطاليا يحضر فيلم "المسافرة" وهو عن فتاة يافعة تقضي كل وقتها في العناية بسيدة طاعنة في السن.

كما يعرض اليوم أيضاً فيلم "دي لا" للإيطالي غاليلو توني تشيلي وهو عن مصوّر أزياء يقرّر بعد عشرين عاماً من العمل في ميلانو العودة إلى ألبانيا.

من المشاركات العربية نشاهد الفيلم الوثائقي التونسي "فابور" وهو من إخراج فاديا بن هندة، تنتهي عروض اليوم الأول مع فيلم "إبرة" وهو للمخرجة اللبنانية ريتا جعجع ويروي قصة جدة تعيش حبيسة غرفتها مع ماكينة خياطة إلى أن يأتي يوم وتنكسر فيه الإبرة الأخيرة لديها.

رغم مرور تسع دورات، ما زال تركيز "كابريوليه" على الفيلم القصير الأوروبي، وعدم الاكتراث بتقديم أفلام عربية أو من ثقافات أخرى، في هذه الدورة مثلاً تغلب العروض الأجنبية على المهرجان، ففي الأيام التالية سنرى مشاركات متعددة من إيطاليا وإسبانيا وأستراليا وكندا وسويسرا وألمانيا وبريطانيا، أما الحضور العربي فيقتصر على لبنان بمشاركة ألان الفغالي وتوماس حاج بطرس وجوزيف عازوري ومي عبد الستار.

كما يشارك فيلم واحد من العراق للمخرج حسن خزعل، ويحمل عنوان "آخر مرة شوهد فيها"، وهو عمل قصير عن الصراع النفسي لشاب عراقي في علاقته بالوطن والأصدقاء والحب، إلى جانب الفيلم التونسي الذي يُشارك في اليوم الأول.

أما اليوم الأخير من المهرجان، فسيكون مع عروض من المكسيك وفرنسا وأميركا وإيطاليا وسويسرا وإسبانيا وبريطانيا، ومن لبنان يحضر كل من ماريتا صبيح واستيفان خطّار، في حين يكون الاختتام مع فيلم مارك كرم "لعبة الغميضة".

 
 

دراما الأزمة تتراجع أمام غيرها في سوريا

دراما الأزمة تتراجع أمام «البيئة الشامية» و «الكوميدى» و «الإجتماعى»

المسلسلات السورية تؤكد هويتها بالحنين إلى الماضي!

بقلم محمد حبوشة ـ مصر

من موسم لآخر لا يمكن لأحد أن يتوقع حال الدراما السورية، ففي الوقت الذي نتوقع فيه أن يتراجع الإنتاج سرعان ما يصبح الوضع مختلفا مع بداية كل موسم رمضاني جديد، فالإنتاج الدرامي يظل مستمرا رغم ظروف الحرب القاسية، وتبدو ظاهرة إيجابية في هذا الموسم، هي زيادة عدد النجوم الذين حضروا من الخارج ليشاركوا في الأعمال المحلية، وكذلك الحال مع أهم المخرجين السوريين.

لنشهد مجموعة من الأعمال التي تبدو من حلقاتها الأولى أنها ستحتل مكانتها اللائقة ضمن خارطة العرض الرمضاني الحالي، وفي القلب منها يتصدر القائمة العمل البيئي الشامي، ويبدو العمل الاجتماعي بحضور مكثف هذه المرة بسبع مسلسلات دفعة واحدة، في وقت يتراجع فيه تناول الأزمة السورية كموضوع أساسي، على حساب الأعمال التي تتناول العائلة، بخاصة الحياة الزوجية ومشكلاتها، وفي إطار التخفيف من حدة الأزمة أيضا نشاهد جرعة أكبر من الكوميديا التي تزين خارطة الدراما السورية الحالية، إلى جانب الفنتازي والتاريخي حتى ولو كان قليلا، إضافة لعودة الأعمال المتصلة المنفصلة، التي تتناول قصصاً متنوعة في عمل واحد، وهو النوع الذي اشتهرت به الدراما السورية منذ بدايتها.

أنجزت الدراما السورية خلال هذا الموسم نحو 22 عملا بالإضافة إلى الأعمال المشتركة مع الدرامات العربية، ويبدو ملحوظا أن مسلسلات البيئة الشامية لها النصيب الأكبر إنتاجيا هذا الموسم، في محاولة حثيثة كي تجمع كافة أطياف المجتمع على الهوية، واستعادة النخوة بالحنين إلى الماضي في ظل إخفاقات جنيف الست، والتي لم تسع إلا لتمزيق بقايا النسيج الوطنى السورى، لذا لجأ صناع الدراما السورية إلى هذا النمط «البيئة الشامية» في عودة إلى الأصالة والشهامة المعروف بها أهل الشام من خلال تلك المسلسلات التي لعبت دورا مهما مثل: «الخوالي - ليالي الصالحية - أهل الراية - باب الحارة «ولعلنا نذكر أن الأخير حقق في جزئه الثاني عام 2009 جماهيرية شعبيّة في الوطن العربي، الأمر الذي دفع الكونغرس الأمريكي بتشكيل لجنة لدراسة تلك الظاهرة في أعقاب تقرير صحيفة «الواشنطن بوست» الذي اعتبره أحد الأعمال التلفزيونية العشرة الأكثر متابعة حول العالم، وربما هذا على ما يبدو قد أعاد الحنين بخمسة مسلسلات في موسم رمضان 2017 « وردة شامية - باب الحارة 9- خاتون - طوق البنات عطر الشام 2» في إطار لملمة السوريين حول الهوية مرة أخرى، رغم أن هذه الطائفة من الدراما استقطبت انتقادات واسعة في حينها، لاسيّما من ناحية رفضها الحداثة وحقوق المرأة وغياب الأطر الزمنيّة والتاريخيّة عن أحداثها، وهو ما عزاه عدد من النقاد إلى أنها لا تنقل واقع دمشق بشكل أمين، بل بشكل مشوّه - على حد زعمهم - رغم أن صحفا إسرائيلية كـ (هآرتس و يديعوت أحرنوت) قامت بتحليل هذه النوعية من المسلسلات على نحو جدي جراء جماهيريتها وتأثيرها في نفوس السوريين، بل إن قيادة إسرائيل السياسية نفسها خافت من نجاحات هذا اللون حتى أصبحوا يدرسون أسباب اهتمام الناس بمسلسل كباب الحارة حتى تاريخه، وهو ما يعد انتصارا ساحقا بوجه العدو الذي فشل من قبل في تنفيذ حصار (منع تجول) في الضفة الغربية والقطاع، بينما استطاع مسلسل باب الحارة بداية عرضه - قبل ثماني سنوات - على فعل ذلك.

رغم النزاع الدائر في سوريا حاليا، تمكنت الدراما السورية من المشاركة بقوة في خارطة رمضان 2017، من خلال 22 عملا دراميا، يدور أغلبها في إطار اجتماعي مثل مسلسل «شبابيك» الذي يعود به المخرج «سامر برقاوي» إلى الدراما السورية بعد سنوات من الغياب، ويحشد مجموعة من نجوم الدراما السورية «بسام كوسا، سلافة معمار، معتصم النهار، نسرين طافش، محمود نصر، ديمة قندلفت، محمد حداقي، كندة حنّا، كاريس بشار، ميلاد يوسف، عبد المنعم عمايري، منى واصف، سمر سامي، صفاء سلطان، أمانة والي، فادي صبيح»، و من لبنان»ستيفاني صليبا ووسام حنّا ومازن معضم وغيرهم» من خلال عمل يدور حول العلاقات الزوجية ومشكلاتها، باختيار مجموعة نماذج من الأزواج على اختلاف انتماءاتهم وظروفهم، حيث تفتح الشبابيك في كل حلقة، لكشف الأشكال المختلفة من العلاقة بين الزوجين ضمن عالمهما الداخلي، وفي نفس الاتجاه يأتي مسلسل «حكم الهوى» بجرعات عاطفية على أنغام فيروز، إلا أن الحرب ستكون خلفية للأحداث التي يتم طرحها من خلال مجموعة قصص عن الحب، تتناول كل قصة مشكلة تواجه شريكين في طريقهما إلى الارتباط، من ناحية الأهل والمجتمع والدين وطبيعة الأشخاص أنفسهم، بهدف تسليط الضوء على بعض الآراء الخاطئة حول الحب من خلال نظرة المجتمع، ويشارك في بطولته «رنا شميس، حسام تحسين بك، علي كريم، وفاء موصلي، زهير عبد الكريم، سعد مينة، مرام علي، يزن السيد، رنا أبيض، علا باشا، سوسن ميخائيل، ومن لبنان «آلان الزعبي، مجدي مشموشي، نور صعب، وفادي إبراهيم».

على جناح الحب، والسلم، والعودة إلى الجذور يحكي مسلسل «ترجمان الأشواق» قصة ثلاثة أصدقاء يساريين، افترقوا في منتصف تسعينات القرن الماضي وأخذتهم مسارات الحياة، فمنهم من تحوّل إلى التصوف، والثاني حافظ على مبادئه اليسارية ما أوقعه بالكثير من المتاعب، والثالث هو «نجيب» الذي يجسد دوره عباس النوري، فقد هاجر خارج البلاد، وفي ظل الحرب الدائرة في سوريا، يعود نجيب إلى بلده، ليبدأ رحلة بحثه عن ابنته المفقودة، ويستعيد من خلال رحلته هذه صداقاته القديمة و ذكرياته، و يعيد اكتشافه لنفسه وبلده ثانية، وهو من تأليف: محمد عبد العزيز وبشار عباس، وإخراج المخرج السينمائي محمد عبد العزيز، في أولى تجاربه الدرامية، ومن بطولة عباس النوري، فايز قزق، غسان مسعود، ميسون أبو أسعد، وثناء دبسي، سلمى المصري، ولاء عزام، نوار يوسف، ومجموعة من الوجوه الجديدة، وحول رحلة رجل مظلوم يسبح مسلسل «الغريب» عكس التيار ليظهر حقيقة شخص يحافظ على منظومة قيمه ومبادئه رغم كل الضغوطات والأزمات التي يتعرض لها، ويعيش غريباً في مجتمعه، ومن خلال رحلة البحث عن براءته كإنسان مظلوم يمتلك المبادئ والقيم في ظل الفساد المحيط به، وكيفية التحرر من هذا الظلم وإظهار الحقيقة، وهو من تأليف عبد المجيد حيدر، وإخراج محمد زهير رجب، وبطولة «رشيد عساف، منى واصف، رنا شميس، مرح جبر، زهير رمضان، علا بدر، ميرنا شلفون، علي كريم، جلال شموط، أندريه سكاف، ليلى جبر وغيرهم».

في لون البيئة الشامية «غير المعهودة» يجيء مسلسل «وردة شامية» مختلفا عما سبق وقدم في هذا المجال، حيث يتناول عالم الجريمة والشر من خلال بطولة نسائية لأختين تجسد شخصيتيهما «سلافة معمار وشكران مرتجى» ضمن بناء تاريخي يلامس الواقع، وفق قالب افتراضي تتخلله مشاهد كوميدية، حيث يعرض العمل سلسلة مغامرة الشقيقتين وردة و جورية المليئة بالأخطار وجرائم القتل، وهو مقتبس من قصة ريا وسكينة الشهيرة، وكتب القصة «مروان قاووق» ويخرجه «تامر اسحاق»، ويشارك إلى جانب «سلافة معمار وشكران مرتجى» كل من «سلوم حداد، سامية الجزائري، جلال شموط، سحر فوزي، ندين خوري، طلال مارديني»، و رغم كل ما رافقه من انتقادات وتفاوت في رأي الشارع حوله، إلا أن «باب الحارة» استطاع أن يكون المسلسل الشامي الأشهر على مر السنوات العشر الأخيرة، ويحمل الجزء التاسع منه الكثير من الحكايات المختلفة والأفكار والطروحات الجديدة بما يتعلق بالحكاية الشعبية، وتغييرات جذرية في بناء الشخصيات، بعد أن تفاعلت مع أحداث الأجزاء الأخيرة من العمل، وهو من تأليف سليمان عبد العزيز، إخراج ناجي طعمي، ويشارك في بطولة جزئه التاسع كل من: عباس النوري، صباح الجزائري، زهير رمضان، مصطفى الخاني، أسعد فضة، عبد الهادي الصباغ، جمال قبش، شكران مرتجى، محمد خير الجراح، ميلاد يوسف، مصطفى سعد الدين، رنا أبيض، كندا حنا، روبين عيسى، الليث المفتي، محمد قنوع، أريج خضور، ريم نصر الدين، يزن السيد، علي كريم».

ويعود مسلسل «خاتون» في جزئه الثاني بتغيرات وانعطافات حادة، من أبرزها انضمام النجمة اللبنانية ورد الخال للأخذ بثأر شقيقها يوسف الخال، بينما تشتد أزمة الزعيم «أبو العز» مع تفاعل كارثة العار التي سبّبها هروب «خاتون» مع الضابط الفرنسي، ويضم المسلسل مجموعة من أبرز النجوم السوريين والعرب، على رأسهم «سلافة معمار وكاريس بشّار وسلّوم حداد وكندة حنا وميلاد يوسف وأيمن رضا وزهير رمضان وفادي صبيح و جيانا عنيد» ومن لبنان «ورد الخال وطوني عيسى وبيار داغر، وهو من تأليف طلال مارديني، معالجة درامية لسيف حامد، وإخراج تامر إسحق.

في جزئه الرابع يأخذ «طوق البنات» بعدا قوميا، ويدخل في الواقع أكثر عبر أحداث مشوقة وأكثر ملامسة للحقيقة، من خلال تسليط الضوء على الثورة الجزائرية والأحداث الوطنية في مصر خلال الخمسينات، ويحافظ المسلسل على نجومه من الأجزاء السابقة، ومن أبرزهم: رشيد عساف بشخصية «أبو طالب» منى واصف، تاج حيدر، إمارات رزق، روعة السعدي، يامن الحجلي، فاديا خطاب، ليلى جبر، مهيار خضوء، ديمة قندلفت، وغيرهم، أما عن المجتمع الدمشقي بعيداً عن الفلكلور فإن مسلسل «عطر الشام 2» يستمر بأحداثه بين حارات دمشق القديمة، متناولا الحياة الاجتماعية في عشرينات القرن الماضي، من خلال إعطاء صورة أقرب إلى الواقع وبعيداً عن الفلكلور، مع بقاء الخلفية السياسية للعمل، وهي الاحتلال الفرنسي، والأحداث التي رافقته من خلال قصص وحكايات مشوقة تجمع ما بين الخيانة والشهامة والحب والصراع بين الخير والشر، وهو من تأليف مروان قاووق، إخراج محمد زهير رجب، بطولة «رشيد عساف بدور «أبو عامر» زعيم حارة القصب، سلمى المصري، ليليا الأطرش، إمارات رزق، أمانة والي، رنا أبيض، سليم صبري».

ولا تخلو الدراما السورية من طزاجتها التاريخية المعهودة، فإلى جانب مسلسل يعنى يرصد سيرة «أحمد بن حنبل» يأتي مسلسل «قناديل العشاق» الذي يرصد معاناة أهل الشام بسبب الفقر وانعدام الأمان، بحسب نص خلدون قتلان، الذي تتناول أحداثه العهد العثماني، وتدور الأحداث حول فتاة يهودية صاحبة صوت جميل تدعى «إيف» والتي تجسد دورها «سيرين عبد النور»، تسوقها ظروفها السيئة إلى الهرب من جبل لبنان لتعمل في ملهى ضمن حارة «قناديل العشاق»، فتحاط بسبب جمالها وشعبيتها بأسياد الشام حينها، وهي التي تعيش قصة حب مع العتال «ديب» الذي يجسد دوره «محمود نصر»، الشاب البسيط الشهم الشجاع.

ومن التاريخي الصرف إلى الملحمة التاريخية «أوركيديا» كعمل تاريخي متخيل يمتد على مدى ثلاثة عقود، وتتعاقب خلالها الأجيال، في زمان ومكان غير محددين، وذلك من خلال صراع ثلاث ممالك هي «أشوريا و أوركيديا و سامارا»، ومن دون زمان ومكان محددين ينتمي إلى اللون «الفانتازي» أو ما يطلق عليه «الخيال التاريخي» وفق مؤلفه عدنان العودة، ومن إخراج حاتم علي، ويضم المجموعة الأكبر من الفنانين من داخل سورية وخارجها، وأهمهم «سلوم حداد، جمال سليمان، عابد فهد، إيميه صياح، سلافة معمار، أسماء القرطبي، معتصم النهار، باسل خياط، سامر المصري، يارا صبري، واحة الراهب، قيس الشيخ نجيب».

ويبقى للكوميديا النصيب كبير من خلال ستة أعمال، أبرزها مسلسل «سايكو» الذي تخوض به «أمل عرفة» تحدياً جديداً من تأليفها بالتعاون مع زهير قنوع، ويخرجه كنان صيدناوي، وتقدم فيه أمل خمس شخصيات مختلفة عن بعضها، تبرز من خلالها قدرتها على تقديم الكاركتيرات الصعبة و المتميزة على جناح الكوميدي الأكشن، ويشارك أمل في بطولة العمل من سورية «أيمن رضا، فادي صبيح، نظلي الرواس، محمد قنوع، الليث مفتي، وعلاء قاسم»، ومن لبنان» ماريو باسيل، رولا شامية، وغيرهما»، وعلى طريقة «سيت كوم» يسلط مسلسل «أزمة عائلية» الضوء في زمن الحرب السورية على العائلة وتداعيات الحالة الاجتماعية والإنسانية عليها، وهو من تأليف شادي كيوان، إخراج هشام شربتجي بعد غياب ثلاث سنوات عن العمل الدرامي، ويشارك في بطولته «رشيد عساف، رنا شميس، بشار اسماعيل، رنا العضم، أمانة والي، حسين عباس، وآخرون».

وتتعاقب الأجيال ومعها تختلف ألوان الدراما، لكن يبقى مسلسل «بقعة ضوء» في جزئه الـ 13 على عهده كلوحات كوميدية اجتماعية ناقدة، رغم ما يتوافد عليه من أهم الفنانين السوريين يظل يقدم قصصا منفصلة في حلقات درامية تتناول جوانب من حياة السوريين بمختلف أشكالها، وكتبت حلقات هذا الجزء مجموعة من الكتاب والورشات الفنية، والبطولة في هذا الجزء لكل من «أيمن رضا، صفاء سلطان، أحمد الأحمد، ديمة قندلفت، محمد حداقي، جرجس جبارة ، أندريه سكاف، رنا شميس، فايز قزق، مرح جبر، محمد خير الجراح، مهند قطيش، جمال العلي، بشار إسماعيل، غادة بشور، تولاي هارون، نزار أبو حجر، لينا كرم، سوزان سكاف، حسين عباس، طلال مارديني، دانا جبر، جمال شقير، فوزي بشارة، مازن عباس، محمد خاوندي، علا الباشا، ونادين قدور». وما بين الرومانسية والخلافات الزوجية على جناح المتصل المنفصل يأتي مسلسل «سنة أولى زواج» من إخراج يمان ابراهيم، وكتابة نعيم الحمصي، ليقدم بأسلوب كوميدي طريف المفارقات الاجتماعية الناتجة عن هذا الخلاف، من بطولة «يزن السيد، دانا جبر، مرح جبر، ميرنا شلفون، جمال العلي، باسل حيدر، روعة ياسين، محمد خير الجراح، وآخرون».

ويبقى للغيرة والشك في الحياة الزوجية مسلسل بعنوان «جنان نسوان»، من تأليف فادي غازي وإخراجه أيضا، وهو عمل كوميدي اجتماعي خفيف يتناول حياة زوجين يدخل الشك الى حياتهما بعد أن تقوم إحدى صديقات الزوجة بإخبارها عن خيانة زوجها لها، فتبدأ رحلة ملاحقة الزوجة لزوجها لاكتشاف حقيقة خيانته، من بطولة «ديمة قندلفت، وائل رمضان، محمد خير الجراح، رواد عليو، عبير شمس الدين، أندريه سكاف، جمال العلي، هدى شعراوي، دانا جبر، خلود عيسى».

هذا كله فضلا عن مسلسل «الهيبة» من نوعية «الأكشن» لتيم حسن ونادين نجيم، و مسلسلي «شوق» بصبغته الرومانسية بطولة «نسرين طافش ، باسم ياخور، منى واصف، سوزان نجم الدين و»الرابوص» لبسام كوسة وعبد المنعم عمايرى من نوعية الرعب، و الأخيرين تم عرضها على قنوات مشفرة لتدخل السباق الرمضاني من جديد.

 
 

الصفحة 1 من 15

Nous contacter

Adresse :
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail :
theatretafukt@gmail.com
tafoukt.production@gmail.com
bouichou@gmail.com
Téléphone :
(+212) 669279582 - 667313882
Siège Social de Théâtre Tafoukt :
Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes - Casablanca / Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع الحقوق محفوظة لـ : فضاء تافوكت للإبداع - مجلة فنية تصدرها مؤسسة تافوكت للإنتاج الفني
Casablanca - Maroc © 2015 www.tafukt.com