Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
أخبار - منوعات - مواضيع : لابد من حوار لتنضج الفكرة... - الجمعة, 23 حزيران/يونيو 2017 00:33
مختارات - إصدارات - كتابات: عبد الرحمان بن زيدان المسرحي المكناسي - الجمعة, 23 حزيران/يونيو 2017 00:10
بحوث - مقالات - دراسات: أخلاقيات التصوير الصحفي - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 21:45
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: الكاميرا ليس أصلها “قُمْرَة” ابن الهيثم - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 21:13
مسرح - الفنون الدرامية: إيحاءات بيرانديلو في مسرحية الملزمة - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 20:54
مختارات - إصدارات - كتابات: فريد بنبارك: تجربة متميزة في المسرح المغربي - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 00:40
بحوث - مقالات - دراسات: المنعطف السردي في المسرح - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 00:23
مختارات - إصدارات - كتابات: محمد قاوتي: بوغابة.. رفاقه و رحلاته - الخميس, 22 حزيران/يونيو 2017 00:03
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثل العالمي كيرك دوغلاس - الأربعاء, 21 حزيران/يونيو 2017 23:29
مختارات - إصدارات - كتابات: الفنانة العالمية سيمون سينيوري - الأربعاء, 21 حزيران/يونيو 2017 22:28
Blue Grey Red
مختارات - إصدارات - كتابات

عبد الرحمان بن زيدان المسرحي المكناسي

المولى عبد الرحمان بن زيدان المسرحي المكناسي

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الواحدة والعشرون = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

هل هو تشابه في الأسماء و الألقاب واالنسب ؟ هل هناك قرابة وتشابه بين فصيلة دم الرجلين.؟ لاأعرف ولست طبيبا مختصا في مركز تحاقن الدم..من عيوب أهل سبعة رجال ..أنهم يدقون الأبواب ويجيبون أنفسهم بـ شكون.. وأنا من بركة أوليائهم.. وعطفة أدعيتهم ذات الترانيم الصوفية، التي تردك إلى حالة التقوى.. بمجرد ما تغادر الدير...تصرح الله يعفو علينا..

الأول مكناسي مؤرخ للدولة الشريفة العلوية و سليلها وموثق تاريخها وملوكها ووقائعها وظهائرها المخزنية. الثاني مكناسي: كاتب و ناقد ومبدع ومؤرخ للقبائل والعشائر المسرحية في مغارب الأرض ومشارقها.

الاول..ازداد بحاضرة مكناس، بالقصر الملكي [1878..1946] ويطلق عليه عادة قصر المحنشة.. فهو ورث سلطة ملوك تمتد في أزمنة الفرسان والرماح و النبلاء.. أزمنة اتصفت بالحديد والنار.. كما دنا من حفيف وهدير دسائس القصور وألف ليلة وليلة المغربية لا المشرقية..

الثاني.. إزداد بمكناسة الزيتون [1947] وسط العاصمة الاسماعيلية بدروبها و رياضاتها وأسوارها العالية. وأنت في تجوال بمكناس... تحس وكأن شبح مولاي إسماعيل يراقبك و يتبع ظلك ومصيرك الجميل. مجرد متعة أنيقة قد ترميك في سرداب لامنتهي، يدعى حبس قارة. ومن هو قارة ياترى ؟ إسألوا أهل الذكر والعلم والقلم نون وما يسطرون ما علينا… الفتى المسرحي.. الابن الوفي لمكناس. هام في دنيا الله… وكان أول قبلة ربانية، الكتاب القرآني بدرب الجنان وسيد الحريشي.. يصرح قائلا [كان منهج المسيد قائما على هدف واحد، هو الحفظ دون الفهم، هو شحن الذاكرة بالنص القرآني دون البحث عن معنى الكلمات، و لا الآيات ولا السور... كنا كأطفال نساير إيقاع الزمن، نعيش رتابته ونحيا خوفه ونهاب سلطة هذا الفضاء الموحش و الغريب بحصيرته و بأعمدته وبأقواسه… كتاب التفكير بصوت مسموع… حوار عبد العالي السراج و عبد العزيز بوبكراوي].

الاول.. اسمه… سلطاني.. المولى عبد الرحمان بن زيدان… مؤرخ البلاطات والامجاد النصرية.. والكتب شاهدة… على صاحبها… من إتحاف الاعلام والدرر الفاخرة و العز والصولة والمناهج السوية و النهضة العلمية وبحس الانتماء للعظمة الإسماعيلية.. ألف المنزع اللطيف في مفاخر المولى إسماعيل بن الشريف...

الثاني إسمه فرجوي مسرحي.. وأضفت له المولى عبد الرحمان المسرحي، العاشق لمدينة مكناسة [كتاب مدن في أوراق عاشق]... لا تعتبروني عبدا عند سي بن زيدان المسرحي.. فالمولى اسم الجلالة… وفي النظام والآداب السلطانية الوراثية العربية، يفيد لقبا ملكيا مقدسا، شريفا و عاليا.. أما في مقام بن زيدان المسرحي، فالمولى يدل على كل من ولي أمرا و قام به على أحسن مايرام.. وهذا الحسن البديع.. قد يعني المحب والصاحب والحليف والنزيل والجار والشريك والصهر والقريب من العصبة والمنعم والمنعم عليه.. و المعتق [قاموس المعجم الوسيط] هي دلالات ترمز لقيم إنسانية نبيلة ولاعلاقة لها بالعبودية .بهذه المعنى فالمولى، كنوز و شوق وتوقان لتضاريس معرفية. يضحى اسم المولى مجازيا و استعاريا لمعرفة تصاحبك و تجاورك و تحالفك وتصاهرك و تقربك و تعتقك من الجهل و تصبح واحدا من عصبتها.. فإنتاج المولى عبد الرحمان بن زيدان المسرحي، ركام معرفي ومنهجي متنوع.. دائما يحضر قلق الدراما الممزوج بقلق الوعي في مسار الرجل واختياراته الفكرية والنقدية… كأنه يعلن للملأ في الساحات الوطنية و العربية… المسرح هوية الشعوب.. ومنه انبثق الشعر والأجناس والموسيقي والملاحم والصراع و الفواجع و الملهاة والقانون والسياسة والعمارة و الجمال.. عالم متدفق من الفكر والجمال وطرح أسئلة الكائن الوجودي، من الاكورا الدرامية اليونانية إلى [الاكورا الدموية] آخر صيحة مأساوية في اللحظة العربية القاحلة.. والقائلة [هل نحن فعلا أحسن أمة أخرجت للعالمين.. لست متأكدا، ما يقع يثبت العكس].. يهدأ قليلا يتأمل نفسه ومدنه التائهة و المريضة. في سنة 1999 أصدر كتابا حكائيا أسماه.. مدن في أوراق عاشق.. مذكرات بأسئلة حارقة وشهادة حية على مخاض المدن العربية وهي تنتظر الآتي المعلوم أو تترقب المجهول… فعلا مدننا العربية تعيش في الانحدار العبثي المؤدي نحو اللاجدوى و اللامنطق… صدق قوله.. أعجبني عندما يتحدث عن مسقط رأسه [في مدينة مكناس يطلع الفجر الجديد بالحقائق البالية و الجديدة، يطلع ومعه وعي يحكي ماضيه المنسي، يتقدم إلى الأمام، يحركه الانتماء للوطن، يبحث عمن يجبر خاطر المدينة، عمن يجبر كسر دروب وأهل المدينة.. ص 133]

حدائق الكتابة و التأليف و الإبداع والنقد متنوعة و غنية و مشوقة و متنوعة، لدى المولى عبد الرحمان بن زيدان… فالرجل متعدد المجالات والاهتمامات والرؤى.. كل مقام للكتابة له عقله ومنهجه و لغته و طقوسه.. عندما يؤرخ للظاهرة المسرحية المغربية و العربية فيحضر العقل التحليلي التاريخي.. عندما يخوض مجال النقد في الدراما وأجناسها، فإننا بصدد عقل القراءات والتأويل… عندما يحين زمن الكتابة المسرحية، فإننا بصدد عقل الابداع. وطقوسه الغريبة.. عندما يغامر في عالم الفنون المشهدية، فإننا بصدد عقل علم الجمال ولغاته الحركية والحسية و اللونية.. بئر علمية لا تنضب. مايزيد عن أربعين مصنفا في علوم المسرح و مناهجه وآخرها كتاب، الطيب الصديقي.. المخرج المتعدد في صناعة الفرجة وهو من إعداد الباحثة وسيلة صابحي [2016].

أول لقاء لي مع مؤلفات المولى عبد الرحمان المسرحي، كان مع كتاب الجيب وهي سلسلة دراسات تحليلية. كان يشرف عليها الناقد إدريس الناقوري وعنوان الكتاب.. المقاومة في المسرح المغربي.. أهداه لي والدي رحمة الله عليه ولا زلت أحتفظ به في مكتبتي. أثارتني توصيفه للإبداع [لاشيء يولد من لاشيء. فالإبداع تركيب وتغيير وتطوير وتحويل للجاهز. والتركيب.. في حقيقته وجوهره… هو تحقيق للاتصال بعد الانفصال. هو الوصول إلي الوحدة بعد التعدد و التشتت، و ذلك لتحقيق التناسق بعد الفوضى والجلاء بعد الخفاء...ص9].

الحركة المسرحية الوطنية و العربية مدينة لهذا المكناسي المتيم و الملسوع بالدراما.. فقد وثق جل تجاربها. نصوصا وعروضا، نقدا وتحليلا. دراسة و تأريخا، أعلاما و اتجاهات، فكرا و تنظيرا. كما دافع على مسرح عربي متجاوب مع قضايا التاريخ والراهن و حركيته و متفاعل مع التطور الكوني في كل الميادين العلمية والثقافية والفنية.. أطال الله في عمره وزاده في علمه وأينع يراعه وقرطاسه...


 

فريد بنبارك: تجربة متميزة في المسرح المغربي

فريد بنبارك: تجربة متميزة في المسرح المغربي

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة العشرون = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

أبصر النور في الرباط ( 1933 ) وانطفأت من حوله الأنوار بالرباط ( 2000 ). ما بين نور الولادة ونور النهاية، قطع الرجل مسارا إبداعيا متميزا. باحثا عن جوهر المسرح و منشغلا بوضع و صفة سحرية تجريبية للمسرح، أساسها الممثل كوحدة قائمة الذات. في تصوره، المسرح ليس كلاما متلفظا وسينوغرافيا مثيرة وموسيقى لملأ الفراغات البليدة. بيد المسرح لا تستقيم فرجته ومنطقه إلا بالممثل، كقوة جسدية وروحية وفكرية وعاطفية متكاملة ومنسجمة. أما باقي الوحدات الأخرى فهي في خدمة الممثل. وفي غياب هذه الطاقة السحرية العجائبية يصعب الحديث عن المسرح. لقد اعتمد فريد بنبارك في صياغة عالمه المسرحي على التقنيات الغربية الجديدة لإدراك جوهر النص المسرحي ودلالاته إذ وجد في الرقص والميم و البانتومايم والتعبير الجسدي والأقنعة، مفاتيح للتطبيق والتدريب المسرحي.هذا ما يؤكده عندما أشار على أن الممثل " إذا لم يتمكن من معرفة طاقات جسده وأبعادها وتدريبها وتطويرها، لا يمكنه أن يمثل للمسرح المعاصر ".

من عائلة رباطية، وعبر الأزقة القديمة، سيلج التعليم العمومي ( مدرسة بلافريج ) و ستتاح له الفرصة ليكون عضوا في إذاعة الأطفال التي كان يشرف عليها المسرحي عبد الله شقرون. بعدها سيلتحق بثانوية مولاي يوسف (الخمسينات من القرن العشرين)، من هناك سيلدغ بجنون المسرح، خاصة عند التقائه بالراحلين الطاهر واعزيز وعبد الصمد الكنفاوي. سيلتحق بالتدريب الوطني بالمعمورة (1953) تحت إشراف المنشط المسرحي أندري فوزان. تلك كانت الشرارة المتوهجة التي منحت له اكتشاف عوالم المسرح وأسراره، ربما تاه الفتى الرباطي في كهف المسرح و طلاسمه وظل يبحث عن منفذ جديد للمسرح المغربي، مبتدئه الممثل ولا شيء غير الممثل الساحر. هذا ما سيدفعه إلى الرحلة نحو الديار الفرنسية على مدى ثلاث سنوات. من هناك سيقف مباشرة على حقيقة المسرح عبر التحصيل الدراسي والاحتكاك. سينبهر فريد بنمبارك، بعوالم الميم والرقص و البانتومايم والتعبير الجسدي و وظائفهم المركزية، المحددة في بناء وتكوين وتمرين الممثل، باعتباره صانعا للعرض المسرحي. هذا المعطى الفلسفي والجمالي، نجده في كتابات جاك كوبو.. وأرتو و مايرخولد و مارسو وتصوراتهم الفنية و التدريبية لعمل الممثل وأدواته الإبداعية و التخييلية [الممتل الساحر والموهوب والمتخلق]

سيشد الرحال نحو المغرب (مع بداية الاستقلال) محملا بزاد معرفي، نظريا وعمليا في مرحلة، كانت الحركة المسرحية الوطنية موزعة ما بين التقليد المشرقي والبحث عن منافذ جديدة في الطروحات الغربية. طرح عليه السؤال. ما المنفذ؟ ما العمل؟ لاقتراح تصورات حداثية و جمالية وفكرية للمسرح المغربي.

سيفتح فريد بنبارك منافذ متعددة للتجريب والتفكير بصوت مغاير. سيوقع أول عمل له في مدرسة التمثيل المغربي ( 1957 ) بمسرحية " القائل نعم والقائل لا " برتولد برشت ويعود سنة ( 1958 ) ليقدم مسرحية " جحا في السوق " بطريقة البانتوميم لفائدة التدريب الوطني بالمعمورة. ويرجع مرة أخرى لبرشت ( 59-60 ) ليقدم مسرحية " القاعدة والاستثناء " بنفس الأسس والتوجهات. مسرح تعليمي وملتزم وعموده الأساسي الممثل. هذه المرة، سيغامر من جديد ويتجه لإنجاز عملين تجريبيين ( 1964 ) من المسرح الإسباني الحديث و ضمن المسرح الجامعي وهما مسرحية " بنادق الأم كرار " لغارسيا لوركا ومسرحية " نزهة في البادية " للكاتب فرناندو أرابال.

 

بالموازاة مع ذلك أنجز سنة ( 1964 ) الأوبريت الغنائية "بناة الوطن" وهي من تأليف الكاتب المسرحي الراحل الطيب لعلج، وسيعود من جديد لمسرح اللامعقول ( 1972 ) هذه المرة مع يونسكو في مسرحية " الخرتيت " وبتوقيع المسرحي الراحل إدريس التادلي الذي حولها إلى الدنفيل. في سنة 1979 سيقوم بإخراج مسرحية " العين والخلخال " من توقيع ثلاثي مسرحي متميز برشيد – احمد العراقي – وعبد السلام الحبيب. مع بداية التسعينات من القرن العشرين، التحق بالمعهد العالي للفن المسرحي كأستاذ زائر لمادة التشخيص ومرة أخرى مع أرابال ومسرحية نزهة في البادية...

ربما هو جحود التاريخ وقساوته.. حيث الأسماء اللامعة والمغمورة تضيع وسط الزحام و دلاليه.. فالرجل لم يأخذ حقه ومكانته وإسهامه في مسيرة المسرح المغربي الحديث. ضاعت أشياء كثيرة… وأمواج المد لا ترحم، والذاكرة بحكم الأحداث المتوالية والأزمنة المتعاقبة تتعرض للتلف والهذيان وربما الضياع والبهتان. وجوه كثيرة صنعت لحظتنا الدرامية واختفت بلا ضجيج.. وأنا أدون هذه الحكاية، وجدت صعوبة في اقتناص صوره. خاب أملي. وصعقت بالكم الهائل والمتدفق لصوراللاركسترات وأصحابها، الذين ملأوا الدنيا زعيقا وكلاما لاهو بالشعر ولا هو بالزجل ولاهم يحزنون.. هو ضجيج.. هجين... أشبه بعصير الشعير.. لا يتذوقه ولا يشربه إلا البهائم [محمود درويش]..الكتاب الوحيد الذي يوثق لابن الرباط الوفي و تجربته الفنية والمسرحية، أنجزته جمعية رباط الفتح، وعنونته. .الفنان فريد بنمبارك.. قدرات فنية متجددة في المسرح المغربي. أعد هذا العمل ونسق مواده الأستاذ مصطفى الجوهري [منشورات الجمعية ..مطبعة فوليو تمارة.. سنة 2000]

ترى من يمتلك الجرأة والموضوعية لإعادة ترتيب التجارب المسرحية وفق مسارها الصحيح بأسمائها ونصوصها وعروضها وتجاربها وضمنها المسار المتميز والرائد لفريد بنبارك. الله وحده يعلم...لا زلنا في انتظار إنشاء المركز الوطني لفنون المسرح.......!

رحمة الله على الفتى الرباطي الأنيق.. لروحه السلام والسكينة...


 
 

محمد قاوتي: بوغابة.. رفاقه و رحلاته

سي محمد قاوتي.. بوغابة.. رفاقه و رحلاته.

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة التاسعة عشر = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

عندما تريد أن تأخذ مقعدا لك، في عالم سي محمد قاوتي. فعليك أن تشد أحزمتك بجدية وبحزم وأن تكون مستعدا للاكتشاف و التبحر في مغامرة مسرحية فريدة ومتفردة. فريدة في مضامينها ومتفردة في أفكارها ولغاتها. لا يكفي أن تقف عند عتبات النص المسرحي، بل عليك أن تتسلح بكل ما أوتيت من قواميس ومعاجم اللغة من ابن منظور في لسانه إلى الغني الزاهر في معجمه ( المبدع عبد الغني أبو العزم).

و رغم هذا الزاد اللغوي والبياني، فلا القواميس تنفع ولا المعاجم تسطع لفك ألغاز ودلالات النصوص المسرحية القاوتية. ببساطة فالرجل وهو يشيد مشروعه المسرحي، وضع له معجمه اللغوي الخاص به. في نظري النصوص المسرحية لسي محمد قاوتي من أصعب النصوص من حيث بنيانها اللغوي المتصف بالاستعارات والمجازات وكل الأساليب اللغوية المركبة، من حيث تركيبتها الفنية وأبنيتها الدرامية. فالقارئ يمر بمحنة عصيبة لفهمها واستيعاب دلالاتها. فبالأحرى المبدع المسرحي، الذي يركب أمواجها ويريد تحويلها إلى عرض مسرحي. و من أراد ( زغبو الله) أن يشتغل على نصوص محمد قاوتي، فما عليه إلا أن يعتكف في محرابه وأن يطلق العنان لخياله و أن يسرح في دنيا الله، للقبض على مفاتيح سحرية، تسهل عليه فهم لغات النص المسرحي المرئية واللغات المختبئة في الشخوص والأمكنة والأزمنة والفضاءات. وإذا لم يستطع لوحده ، فله أجر المحاولة الأولى. أما الأجر الثاني، فعليه أن يشد رحاله نحو الكاتب و أن يقبض عليه متلبسا، وأن يعتقله و يوثقه بسبع أوتاد حتى يفسر ويشرح له ويعينه على معاني وجوهر عوالم اللغة الدرامية و مدارجها. على منبتها وجذورها وتربتها. على ألغازها ورموزها ومنعرجاتها.

مع نصوص سي محمد قاوتي، تجد نفسك في بحور لغوية متلاطمة ولا تعرف من أين أتتك الضربة والدوخة. فأنت موزع ما بين شخصيات مرسومة بدقة متناهية، تبدو في الأول سهلة الامتلاك ولكن عندما تتكلم تفر من حواليك. فقوتها في سلطة لغتها. في المسرح، الشخصيات تسيطر على مجريات الأحداث، لتوفرها على سلط إما سياسية أو دينية أو مالية أو أسطورية أو رمزية. تمر هذه السلط عبر اللغة ومستوياتها وحسب تموقعها في الحدث الدرامي وسياقاته. أبرز مثال على ذلك نص بوغابة. استنبات مسرحي عن " السيد بونتـلا وتابعه ماتي " لـبرتولت برشت. (يقع النص في 365)، ملحمة لغوية بامتياز. هذا مقطع إنشاد الرأس المكطوع، استهلاك غنائي في نص بوغابة:

غول ، غوفل ، زعدل ، جغدل ،

ثقل تي عاد كيتقلقل ،

ما لقيتو فكاك ، ما لقيتو حل ،

غير لا طككتو بالجعرة..

أثناء تشييد صرحه المسرحي ومعماره الدرامي، ظل سي محمد قاوتي، ينقب على سراج منير يوصله نحو إعادة كتابة نصوص مسرحية عالمية، انفصلت عنا حضاريا وثقافيا وسيميائيا ولها مبرراتها ومسوغاتها الراهنية والموضوعية لتقديمها من جديد. لا يكفي الادعاء أنك تعرف شكسبير وموليير وبريشت وبيكت في مرجعياتهم وسياقاتهم، ولكن عليك أن تحفر لهم ساسا وبنيانا في تربتك وموطنك وأمام عشيرتك وأبناء جلدتك. فلا الترجمة أسعفته ولا الاقتباس ساعده ولا الإعداد دعمه. فوجد تلك المفاهيم متضاربة ومتداخل وأحيانا تؤدي نحو الغموض والاضطراب. فوضع مقاربة خلصته من التيهان. ألهمه نور الانوار. فنحث مفهوم الاستنبات المسرحي، كأداة دراماتورجية تنقل مرجعيات ثقافية من موطنها الأصلي و تتم إعادة غرسها بعناية في تربة جديدة و بهوية محلية.

يؤكد أستاذ الجيل الباحث والناقد حسن المنيعي على أن محمد قاوتي قام" بنهج أسلوب فني أصيل يضع حلا لإشكالية الاقتباس المبتذل، ويؤسس لحوار الثقافات وتفاعلها على امتداد رقعة المسرح في العالم. وقد تبلور هذا الأسلوب في ما سماه "استنباتا" لنصوص عالمية: أي إعادة كتابتها من منظور مغربي صرف، يوظف تخريجات لغوية وجمالية وفنية تخترق النص الأصلي دون أن تغيب أو تردم أبعاده وقيمه الأدبية والإنسانية. في هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى رائعته "سيدنا قدر" (1985) المأخوذة عن مسرحية " في انتظار غودو" لصمويل بكيت، والتي تكفل بإخراجها في لمسات فنية مدهشة نشيخ إبراهيم، ثم مسرحية بوغابة ( 1988) المستمدة من مسرحية "السيد بونتيلا وخادمه ماتي" لبرتولد برشت، والتي لعبت دورها الرئيس ( ضمن فرقة " مسرح اليوم") الفنانة ثريا جبران تحت إدارة المخرج عبد الواحد عوزري".

مسار سي محمد قاوتي، مسار متصف بالتمرد والثورة والجدال. اسم من الأسماء التي صنعت لحظات جميلة وذهبية في حياة الحركة المسرحية، هواية واحترافا. كتابة وسجالات. مواقف وانتماءات. نضالا وتراكمات. إضافة إلى نصوصه المسرحية الأصلية والمستنبتة. فالرجل امتلك وعيا سياسيا ونقابيا. وكان من بين مهندسي التنظيم النقابي في الوسط الفني وخاصة المسرحي. كان موقفه الدائم التأكيد على الوعي النقابي والوعي بالتنظيم والتكتل أدوات حقيقية ومفاتيح لتطور المهن المسرحية، بدل الارتكان والاستجداء والبكائية و الانتظارية والانتهازية.

بول فاليري (Paul Valery 1871 – 1946)، المثقف والشاعر والفيلسوف رائد الحداثة بامتياز في الشعر والأدب الفرنسي والعالمي. صنف ذات مرة الأدب والفنون إلى ثلاثة أنواع وشبهها بالمعمار. هناك المعمار الصامت والمعمار المتكلم والمعمار الصادح. فالأول لا يثير فينا أي شيء. مجرد كلام لا غير. والثاني يشدك بمظهره الخارجي الفتان والبراق. أما الثالث فهو المعمار الصادح الذي يلج حواسنا وعواطفنا ويغير رؤيتنا للعوالم المحيطة بنا. سي محمد قاوتي وكتاباته معمار صادح وصادق في المشهد الدرامي الوطني. بوغابة ورفاقه ومثيلاته.. نصوص شاهدة على تألق الرجل مع فرقة السلام البرنوصي ومبدعها وصانع فرجتها المخرج إبراهيم نشيخ. وكانت علاش وكيفاش ..عمل جماعي [1974] الكفة [1975]. العادة عن الذي يقول لا والذي يقول نعم لبريخت [1975]. القرامطة يتمرنون كما رواها خليفة في سوق شطيبة [1976]. الحلاج يصلب مرتين [1978] اندحار الأوثان [1980] نومانس لاند [1984]. سيدنا قدر عن في انتظار كودو لبكيت [1985] الرينك [1989].

واستمرت رحلاته مع الطيب الصديقي في عمل جماعي تحت اسم: نور على نور. ومع مسرح اليوم ومن إخراج المبدع عبد الواحد عوزري، كانت بوغابة عن بونتيلا وتابعه ماتي لبريخت.. وضمن ترجماته لحكايات تربوية. وقع ثلاثية رحلة في خيال قط [1995]. الكرسي الأزرق [1996]. و زوزو [1998] وعاد ليكتب حب وتبن [1998] والنبش في أركيولوجيا الثقافة الشعبية عبر مؤلف طباع و حكايات [2005]. تلك أسفار ومنعرجات ومنعطفات و سياقات ثقافية و سياسة واجتماعية ومسرحية.. صنعت تألق الخشبات الوطني عربيا ودوليا وكان مبدعوها في مواجهة مع الاكورا السياسية، التي لازالت تعتبر الفنون لا أهمية لها في بناء الاختيار الديمقراطي و نشر ثقافة المواطنة المبنية على الحرية والاختيار الحر والحوار… أرفع قبعتي احتراما وتقديرا لصناع الفرجة المسرحية الذين قضوا وللذين لا زالوا مرابطين.. صامدين.. من أجل استمرار توهج الحركة المسرحية الوطنية بمختلف لغاتها و أنساقها ومرجعياتها الثقافية واللغوية.


 
 

الممثل العالمي كيرك دوغلاس

الممثل العالمي كيرك دوغلاس

بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الثامنة من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

الحلقة الثامنة ستأخذنا إلى ممثل عالمي أمتع وأبدع وترك فينا عدة شخصيات لا يمكننا أن ننساها إنه الممثل الذي قاوم الزمن السينمائي ولازال حيا بيننا بعد مرور قرن من عمره إنه كيرك دوغلاس Kirk Douglas

ولد Issur Danielovitch بأمستردام التابعة لولاية نيويورك في 9 شتنبر 1916 من والدين يهوديين مهاجرين قادمين من بيلاروسيا وهو الرابع في لائحة إخوته. وكلهن ستة بنات في المجموع وهو الذكر الوحيد.

بعد أن حاز على تصفيقات في القسم بإلقائه لقصيدة شعرية بأداء جميل أمام زملائه قرر كيرك دوغلاس أن يصبح ممثلا رغم اعتراض عائلته، وفي الجامعة وبحكم أن عمل أبيه كان دزنيا chiffonnier فقد تعرض للسخرية من زملائه الطلبة وقرر أن يتغلب على هذه السخرية بالمواجهة مع الآخرين عن طريق المصارعة

في يونيو 1939 ذهب إلى نيويورك ليتعلم التمثيل بمسرح Tamarack وهنا اقترح عليه أحد أصدقائه أن يغير إسمه فاختار إسم كيرك دوغلاس الذي سيصبح فيما بعد ليس فقط اسم الشهرة بل إسمه الرسمي، بعد ذلك التحق بأكاديمية الفنون الدرامية وتلقى دروسه على يد Charles Jehlinger أحد عمالقة التدريس الدرامي وهناك سيلتقي Diana Doll التي ستصبح زوجته الأولى ولورين باكال الممثلة العالمية زوجة هامفري بوكارت، وبعد أدوار صغيرة في Spring Again سنة 1941 و Les Trois Sœurs سنة 1942 التحق كيرك دوغلاس بالبحرية الأمريكية لكنه أصيب بمرض أبعده عن البحرية أثناء الحرب سنة 1943، وما بين هذه السنة و 1945 عوض كيرك دوغلاس الممثل ريتشارد ويدمارك على الخشبة في مسرحية Kiss and Tell وفي أبريل 1946 لعب في مسرحية Woman bites dog وحينها تدخلت له الممثلة لورين باكال لدى المخرج Hal Wallis فمنحه الدور الثالث في فيلم L'Emprise du crime الذي لعب فيه دور زوج Barbara Stanwyck وبعدها أعطى الحوار للممثل العالمي Robert Mitchum في فيلم La Griffe du passé للمخرج جاك تورنر سنة 1947 و Burt Lancaster في فيلم L'Homme aux abois للمخرج بايرون هاسكين سنة 1948

أب لطفلين طلق كيرك دوغلاس زوجته الأولى ودخل في مغامرة تصوير فيلم Le Champion رغم أن شركة MGM اقترحت عليه اللعب في أحد الإنتاجات الضخمة

وبعد ذلك وقع عقدا مع شركة وارنر بروس ليلعب افلام مثل (La Femme aux chimères من إخراج Michael Curtiz سنة 1950 وفيلم Le Gouffre aux chimères للمخرج بيلي وايلدر سنة 1951 وبعد فيلم La Vallée des géants للمخرج Felix E. Feist سنة 1952 قرر دوغلاس عدم تجديد العقد مع شركة وارنر وقرر كذلك العمل حرا مما دفعه لملاقاة المخرج المنتج هوارد هوكس في فيل La Captive aux yeux clairs ثم فيلم المسحورون The Bad and the Beautiful  لفينشينتي مينيللي ، الذي جانب فيه أوسكار أحسن ممثل بالقليل من الحظ في نفس السنة 52

ومن أجل عيون الممثلة الإيطالية Pier Angeli  قبل دوغلاس عقود ثلاثة أفلام في أوروبا وهم فيلم Le Jongleur للمخرج الأمريكي Edward Dmytryk سنة 1953 وفيلم Un acte d'amou للمخرج Anatole Litvak في نفس السنة وفيلم أولليس للمخرج Mario Camerini سنة 1954

و بتعرفه على المنتجين الشابين دينو دي لورانتيس وكارلو بونتي تعرف أيضا على مساعدة الإخراج Anne Buydens التي سيقع في غرامها ويتزوجها بعد ذلك وفي نفس المرحلة لعب في ملحمة جول فيرن Vingt mille lieues sous les mers من إنتاج شركة ديزني ومن إخراج Richard Fleischer تم في سنة 1955 فيلم Man without a Star من إخراج King Vidor

وفي سنة 55 قرر دوغلاس تأسيس شركة إنتاج أطلق عليها إسم أمه برينا وأنتج فيلم La Rivière de nos amours من إخراج André De Toth ولاقى الفيلم نجاحا باهرا، ثم اشترى حقوق رواية Lust for life وأسند إخراجها للمخرج العالمي فينتشينتي منيللي والتي أعطت أغنى فيلم في تاريخ كيرك دوغلاس La Vie passionnée de Vincent van Gogh سنة 1956 وهو الفيلم الثاني الذي رشح فيه لأوسكار أحسن ممثل ولم يحزه، ولقد عانى كيرك بعد هذا الفيلم من سكيزوفرينيا حادة على منوال شخصية فانسون فان جوخ، وبعده دخل تجربة مع صديقه بيرت لونكاستير في فيلم Règlement de comptes à O.K. Corral للمخرج John Sturges سنة 1957 وفي نفس السنة أنتج رفق Stanley Kubrick ومن إخراج هذا الأخير فيلم Les Sentiers de la gloire الذي كرس فيه ستانلي كوبريك ذاته الإبداعية ، وفي سنة 1958 لعب دوره إلى جانب طوني كورتيس في فيلم Les Vikings من إخراج Richard Fleischer

بعد فيلم Au fil de l'épée من إخراج Guy Hamilton سنة 1959 توفيت أمه بيرنا

و بقي مغتاضا من عدم لعب بطولة الفيلم الملحمي Ben-Hur للمخرج William Wyler سنة 1959 قرر كيرك دوغلاس إنتاج فيلم ملحمي كبير عانى فيه بحثا وإعدادا وتصويرا وإنتاجا الكثير من العناء وهو الفيلم الخالد Spartacus من إخراج Stanley Kubrick سنة 1960 والذي لاقى نجاحا باهرا

بعد هذه المرحلة عاد كيرك دوغلاس إلى الإشتغال على نوع الدراما الملتزمة في أفلام ك : L'Arrangement من إخراج إيليا كازان سنة 1969 و فيلم Le Reptile وفيلم Le Phare du bout du monde من إخراج Kevin Billington سنة 1971

لقد اقتصرت على العلامات الفارقة في حياة هذا الهرم السينمائي المليئة والزاخرة بالعديد من المغامرات والتي لم يتقاعد عنها إلا بعد الأزمة القلبية التي أبعدته سنة 2001 ليؤسس مؤسسة دوغلاس للأطفال في وضعية صعبة وكيف لا وهو من المتعاطفين مع الحزب الديموقراطي الأمريكي ونحن نعلم أن جل الممثلين والمخرجين الهوليوديين المثقفين منخرطين مع قضايا الشعوب و مستنكرين لسياسات بلدهم العنصرية والإقصائية.

 

 
 

الفنانة العالمية سيمون سينيوري

الفنانة العالمية سيمون سينيوري

بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة السابعة من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا اليوم سنخصصها لفنانة فرنسية ولدت بألمانيا وهي ليست ممثلة فقط بل كاتبة أيضا إنها الفنانة سيمون سينيوري Simone Signoret

إسمها الحقيقي هو سيمون كامينكر Simone Kaminker ولدت 25 مارس 1921 بفيسبادن بألمانيا بحكم أن أباها كان عسكريا ملحقا بالجيش الفرنسي الذي كان يحتل منطقة الرون بألمانيا في الحرب العالمية الثانية وقد أخذت سيمون لقب أمها جورجيت سينيوري وتركت كنية أبيها اليهودي ذي الأصول البولونية André Kaminker ، بعد ذلك التجأت مع عائلتها إلى بريطانيا سنة 1940 وفور عودتها إلى فرنسا سنة 1941 عملت سكرتيرة لدى الصحفي البارز جون لوشير والذي أعدم لتعامله مع الجيش النازي بعد ذلك، وبفضل ابنته الممثلة لوسي لوشير وبعدها أصبحت تتقدم لأدوار الكومبارس إلى أن إلتقت المخرج Yves Allégret.سنة 1943 وتزوجت منه فأصبح يمنحها أدوارا كبيرة في السينما منذ 1946 بفيلم Macadam الذي حازت فيه على جائزة الأمل prix Suzanne-Bianchetti كما منحها أدوارا مهمة في أفلام مثل Dédée d'Anvers في 1948و Manèges,الذي لم يخرج إلا سنة 1950 ، وكانت حينها قد افترقت مع إيف الليكري لتتزوج الممثل والمغني الذي إكتشفته المغنية الفرنسية العالمية Édith Piaf, الشاب Yves Montand سنة 1951 والذي ستبقى معه إلى أن توفيت في 30 شتنبر 1985

ومع مجموعة من كبار المخرجين ستجد سيمون طريقها إلى النجومية مثل Jacques Becker في فيلم " خوذة من ذهب " سنة 1951 و Marcel Carné في فيلم Thérèse Raquin سنة 1953 و Henri-Georges Clouzot  في فيلم Les Diaboliques سنة 1954 وفي نفس السنة ستشتري سيمون رفقة زوجها ايف مونتون منزلا فاخرا بمنطقة Autheuil-Authouillet, بالنورماندي والذي سيصبح ملتقى للفنانين والكتاب والفلاسفة مثل Jean-Paul Sartre,و Simone de Beauvoir و Serge Reggiani و Pierre Brasseur و Luis Buñuel وJorge Semprún

بعد أن صورت فيلم " طرق المدينة العليا " للمخرج جاك كلايتن ببريطانيا 1959 رحلت سينيوري رفقة زوجها منتون إلى الولايات المتحدة وهناك تعرفا على الكاتب الكبير آرثر ميللر وتم إقتباس " ساحرات سالم " والذي أخرجها Raymond Rouleau,سنة 1954 بباريس ، وتحولت لفيلم بعد سنتين أي في 1956

بعد حصولها على سيزار أحسن ممثلة في فيلم Les Chemins de la haute ville سنة 1959 وحصولها على أوسكار أحسن ممثلة أجنبية في نفس الفيلم سنة 1960 عادت سيمون إلى فرنسا بعد أن تركت إيف مونتون لمارلين مونرو التي كانت قد افتتنت به، وبعد عدة أشهر عاد إيف مونتون إلى زوجته، وعندما سألها أحد الصحفيين عن هذه العلاقة بين زوجها ومارلين مونرو أجابته ( ما حز في نفسي هو أن السيدة مارلين مونرو لم تكن تعي بأن إيف مونتون زوجي لم يكن يأبه بها )

ومنذ 1970 دخلت سيمون عدة تجارب سينمائية منها السياسي رفقة المخرج كوستا غافراس بفيلم " الإعتراف " وبقيت وفية لأعمالها الدرامية كفيلم " جيش الظلال " للمخرج Jean-Pierre Melville سنة 1969 و فيلم " القط " بطولة مقتسمة مع جون كابان للمخرج Pierre Granier-Deferre سنة 1971 وفي نفس السنة ومع نفس المخرج فيلم " الأرملة كوديرك " بطولة مقتسمة مع آلان دولون و رفقته مرة أخرى فيلم " البيادر المحترقة " للمخرج Jean Chapot سنة 1973

بعدها إشتغلت سيمون مع مخرجين شباب مثل : Patrice Chéreau في La Chair de l'orchidée سنة 1975, و في Judith Therpauve سنة 1978, و مع Alain Corneau في Police Python 357 سنة 1976.

وسنة 1978 لعبت دور مدام روزا في فيلم " الحياة أمامك " نالت عليه جائزة السيزار الثانية في حياتها من إخراج Moshé Mizrahi عن رواية Romain Gary الحائزة على جائزة غونكور

بعد ذلك تراجعت سيمون وارتمت في التدخين والكحول إلى أن تدهورت صحتها وأصيبت بسرطان البنكرياس و توفيت في منزلها يوم 30 شتنبر 1985 كما أسلفنا ولم تمر على زوجها ست سنوات حتى لحق بها زوجها الممثل والمغني إيف مونتون ودفن إلى جانبها.

 

 
 

الصفحة 1 من 17

Nous contacter

Adresse :
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail :
theatretafukt@gmail.com
tafoukt.production@gmail.com
bouichou@gmail.com
Téléphone :
(+212) 669279582 - 667313882
Siège Social de Théâtre Tafoukt :
Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes - Casablanca / Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع الحقوق محفوظة لـ : فضاء تافوكت للإبداع - مجلة فنية تصدرها مؤسسة تافوكت للإنتاج الفني
Casablanca - Maroc © 2015 www.tafukt.com