Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: "أنمسوال" بالمهرجان الوطني للمسرح - الجمعة, 01 كانون1/ديسمبر 2017 18:01
مسرح - الفنون الدرامية: تونس قبل "قرطاج" - الجمعة, 24 تشرين2/نوفمبر 2017 11:39
متابعات - تغطيات صحفية: خميسآرت: ندوة مسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 11:07
بحوث - مقالات - دراسات: الفضاء العمومي ومسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 10:53
مواعيد فنية - ثقافية: Ouarzazate: Morocco Solar Festival - الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 10:49
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مهرجان السينما والذاكرة المشتركة - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 13:02
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ مشترك بين النقابة والفيدرالية - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 10:56
أخبار - منوعات - إصدارات : جديد الفيدرالية الدولية للممثلين - الثلاثاء, 31 تشرين1/أكتوير 2017 18:12
مواعيد فنية - ثقافية: ملتقى فنون العرائس والفرجة الشعبية - الأربعاء, 25 تشرين1/أكتوير 2017 19:18
مواعيد فنية - ثقافية: سيرة القصيدة بمهرجان مكناس - الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 11:18
Blue Grey Red
أخبار - منوعات - إصدارات

صورة البكاء النفسية - هيتشكوك السوري

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 06 تموز/يوليو 2017 11:13 الخميس, 29 حزيران/يونيو 2017 16:31

صورة البكاء النفسية - هيتشكوك السوري

بقلم ريبر يوسف

ثلاث صور تتخلل النظرة الواحدة؛ إذ تصوّب الكاميرا نفسها على عين أحدهم، الكاميرا مستقرة على عيني الممثل أو الشخص أمامها، بينما تتخلل النظرة تلك، الثابتة، ثلاث صور؛ الصورة الأولى لطفل، والثانية لامرأة شبه عارية، والثالثة لطبق من الطعام. هذه هي نظرية المخرج الإنجليزي (ألفريد هيتشكوك)، أو إحدى نظرياته واستخلاصاته التي أسس عبرها (العلم في السينما)، إذ لا يمكن دراسة التصوير والإخراج السينمائيَين دونما الانعطاف أو دراسة عِلم (هيتشكوك).


إذاً هنالك ثلاثة استنتاجات مختلفة إثرَ مشهد واحد، الكاميرا مصوّبة على عيني الممثل، في الصورة الأولى التي تقطع نظرة الممثل تُفضي إلى حالة التوق إلى إنجاب طفل. في الصورة الثانية، الرغبة الجنسية. أمّا في الصورة الثالثة، والتي تتداخل هي الأخرى، نظرة الممثل الثابتة والموحّدة في كافة المشهد، فتدلّ على حالة الجوع.


كان ممكناً أن يكون هذا المشهد - المتداخل من ثلاث صور مختلفة  – طبيعياً ومنطقياً قبل ظهور نظريات (هيتشكوك) النفسية في السينما، إلا أنّه استخدم ذات النظرة للممثل، أي، بما معناه، لم تتغير حدّة النظرة عند الممثل طوال المشهد المتداخل من ثلاث صور.


ثمّة أحداث لا متناهية أدّت إلى نتائج عفوية خارج السياق المعرفي الذي اشتغلت عليه النظريات الفنية في عصرنا هذا، بطريقة أخرى مثلاً، يمكن استنهاض وتتبّع نظرية المخرج (هيتشكوك) عبر الثورة السورية، آنها سنصل إلى استنتاجين مختلفين، الأول هو (قراءة بصرية للصورة) والثاني هو (قراءة نفسية) ما لم يتطرق إليه (هيتشكوك) والذي أظهره وفعّله الموت السوري.


في الحديث عن القراءة البصرية وإسقاطها على الحالة السورية، نصل إلى شرح نظرية المخرج الإنجليزي في تعدد الاستنتاجات من خلال الصورة الواحدة الثابتة المكسوّة بصور متداخلة مختلفة.


مثلاً، فلننظر في صورتين مأخوذتين من ذات الزاوية بعناصر الإضاءة ذاتها وقياس الصورة نفسها لامرأة من مدينة الرقة، الصورة الأولى مهمّشة بعبارة (امرأة من مدينة الرقة عام 2007)، والصورة الثانية والتي هي لذات المرأة مهمّشة بعبارة (امرأة من مدينة الرقة عام 2017)، ثمة قراءتان مختلفتان لذات المرأة في الصورتين المتشابهتين بالمطلق، في الصورة الأولى سيذهب المتلقّي إلى حيث الوضع السوري قبل عام 2007، سيسعى المتلقي إلى استدراك ذاكرته بحالة مدينة الرقة قبل الثورة السورية. أما في الصورة الثانية، والتي هي لذات المرأة، سوف يذهب المتلقي صوب حالة الدمار والموت والقصف الذي يحصل في تلك المدينة، ترى، كيف لذات الصورة أن تنقل استنتاجين مختلفين في ذات اللحظة؟


الأمر مرتبط مباشرة بأيّ صورتين متشابهتين في سورية، لكن بتاريخين مختلفين، قبل الثورة وبعدها، ثمّة إذاً استنتاجان مختلفان يؤديان إلى خلاصة نظرية (هيتشكوك) على الطريقة السورية المعاصرة التي أضافت بطريقة ما استنتاجاً نفسياً أو القراءة النفسية - هذا ما لم يشر إليه (هيتشكوك) - خلال نظرياته المتعددة في السينما، الأمر يكمن في السمع، ثمة صوتان لذات المرأة – الصورة غائبة – بتاريخين مختلفين، الأول قبل الثورة والثاني بعدها، في المقطع الصوتي الأول والذي هو بتاريخ ما قبل الثورة تقول المرأة مثلاً: "أنا بخير لم أمت بعد"، أما خلال المقطع الصوتي الثاني والذي هو لذات المرأة مؤرخ بما بعد الثورة إذ تقول: "أنا بخير لم أمت بعد" آنها ستحلّ الحالة السمعية محل البصرية المفضية إلى القتل والحرب والدمار العام الذي تشهده سورية التي أوجدت نظريات لا متناهية في الفن عبرَ الموت.


 

لويس الرابع عشر “ملك الشمس”

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 06 تموز/يوليو 2017 11:13 الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 13:54

لويس الرابع عشر “ملك الشمس” صاحب أطول فترة حكم في تاريخ أوروبا


في هذه المقالة سنتحدث عن الملك لويس الرابع عشر ، الملقب بملك الشمس، ملك فرنسا الذي استطاع إنتشال المملكة لأعلى قمم السلطة والنفوذ، ضم الأراضي الجديدة إليها، بالإضافة إلى بناء أشهر قصور أوروبا، قصر فيرساي. وقد كان له الدور الكبير في ازدهار الفنون والآداب في فترة حكمه التي تعدّ أطول فترة حكم بين ملوك أوروبا.

ولد في 5 أيلول من عام 1638، وسمي عند التعميد لويس-ديودوني، ما يعني “هدية الإله”، وأصبح ملكاً في عمر الأربع سنوات بعد وفاة والده، لويس الثالث عشر (1601-1643).

وقد حكم لمدة 72 سنة و 110 يوم حتى توفي في الأول من أيلول من عام 1715، وهي أطول فترة معروفة من الحكم بين الملوك الأوروبيين.

خلال فترة طفولته، اتخذت والدته آن من النمسا (1601-1666) وظيفة الوصي على العرش، وذلك بمساعدة رئيس وزراء أبيه، الكاردينال الإيطالي جوليس مازارين (1602-1661).

وخلال فترة حكمه قام لويس بتحويل النظام الملكي، إيذاناً ببدء عصرٍ ذهبي للفنون والآداب، مشرفاً عليها من قبل المحكمة الملكية المذهلة في قصر فيرساي، كما أنّه قام بضم الأراضي الأساسية وأسّس بلده كقوة مهيمنة في القارة حتى حرب الخلافة الإسبانية التي استمرت في الفترة الممتدة بين 1701-1714.

الملك لويس الرابع عشر وجنون العظمة

في الفترة الأولى من حكم لويس، قامت الملكة آن والكاردينال مازارين بتقوية النظام الملكي من خلال سياسات أغضبت نبلاء وأعضاء الطبقة الأرستقراطية. وفي نظر البعض، كانت هذه من الأسباب التي أدّت لاشتعال الحرب الأهلية المعروفة باسم “سعفة النحلة” في عام 1648، والتي امتدت في فترة الحرب الإسبانية الفرنسية، التي أجبرت العائلة الملكية على مغادرة باريس.

وقد تمكّن مازارين بدهائه وحنكته، بالإضافة للقوة التي استخدمها من قمع الثورة في عام 1653، ومع حلول نهاية العقد تمكّن من إعادة النظام، والتفاوض للوصول إلى معاهدة سلامٍ مع إسبانيا هابسبورغ، مما جعل فرنسا القوة الأوروبية الكبرى.

وقد ذكرنا هذه الحرب لكونها من أكبر الأحداث تأثيراً في حياة الملك لويس الرابع عشر ، فقد ساهمت “سعفة النحلة” بشكلٍ كبيرٍ بتشكيل نظرة لويس لحياته المستقبلية، كونها أولى تجاربه، وجعلت منه شخصاً غير قادرٍ على التغلب على مخاوفه المتعلقة بالتمرّد بعد هذه التجربة المريرة، حتى اعتبره البعض مصاباً بجنون العظمة ! فهو الذي قال: إنّ المشاعر الأولى هي دائماً أكثر المشاعر طبيعيةً وصدقاً

لويس الرابع عشر حاكم فرنسا

بعد وفاة مازارين في عام 1661، قام الملك لويس الرابع عشر بخلع التقاليد الممتدة لعقود وصرّح عن رغبته بحكم فرنسا دون الحاجة لوجود رئيس وزراء.

فكما ظنّ سابقاً، فقد كان الممثل المباشر من قبل الرب. واختار الشمس كشعار له وزرع صورة الشخص المعصوم كليّ العلم “روي-سوليل” (ملك الشمس) والذي يدور حوله العالم بأسره. ويشتهر لويس بعبارته: أنا الدولة  L’État, c’est moi

فقد كانت سلطته حقاً إلهياً، واستمر بممارسة السلطة المطلقة للنظام الملكي، واستمر حتى الثورة الفرنسية عام 1789.

قصر فرساي

قصر فيرساي، أشهر بناءٍ في الفن الكلاسيكي الفرنسي، ومن أشهر القصور الفرنسية التي تشهد على روعة العمارة الفرنسية وعراقتها، مدى الإبداع المتواجد في قطع الأثاث والديكور، ودقة تنسيق الحدائق وبناء النوافير.

بُني قصر فرساي في مكان صيد في الريف الفرنسي بين عام 1661 وعام 1710. حيث يقع على بعد 12 ميل جنوب غرب باريس.

وقد قام لويس بالاستعانة بأعظم المهندسين المعماريين في ذلك الوقت، لويس لو فاو و جوليز هاردوين- مانسارت، ليبنوا له مكاناً مناسباً للإقامة.

وقد قام المهندس أندريه لو نوتر بتصميم الأراضي، بما في ذلك القناة الكبيرة التي تطل عليها النوافذ وغابات مرصّعة بالفسحات الحاوية على التماثيل الكلاسيكية والنوافير. وبلغ عدد النوافير التي بُنيت في قصر فيرساي 2,400 نافورة، أما مساحة مدرجات الزينة فقد امتدت على مدى 230 هكتار.

تمتد واجهة هذا القصر الرئيسية نحو 80 متراً. ويتكون من عدة مباني متقابلة تُطلّ على ساحةٍ في الوسط، أما القصر نفسه فيتكون من ثلاثة طوابق. ويزخر القصر بكثيرٍ من قطع الأثاث وحتى الأسقف المصنوعة من الذهب الخالص.

وقد قام لويس بنقل قصره إلى هناك في عام 1682 وجعله مركزاً للحكومة، فقد كان هدفه الأساسي من بناء هذا القصر أصلاً جعله رمزاً لقوة الملك المستوحاة من الرب. وقد كان هذا القصر مسكناً لما يقارب 60,000 شخص هناك.

ويمكن القارئ أخذ جولة افتراضية في القصر عبر هذا الرابط.

أحب لويس الرابع عشر صحبة النساء

اشتهر الملك لويس الرابع عشر بحب النساء، فقد صاحبنه طيلة فترة حياته وحكمه. فرجلٌ بمثل قوته “المستمدة من الإله” بحاجة إلى النساء اللواتي مهما كان الرجل صارماً وحازماً، يلين أمامهن ويظهر العطف والحنان لهنّ.

ففي عام 1654، تزوج لويس البالغ من العمر 22 سنة ابنة عمه الأولى ماري تيريس (1638-1683)، ابنة ملك إسبانيا فيليب الرابع، ونتج عن الزواج ستة أولاد، ولم يصل سوى ولد واحد، لويس (1661-1711) منهم لفترة الشباب.

وتزوج لويس الرابع عشر مرة ثانية في إحدى العامين التاليين 1683 أو 1684 من فرانسواز، أرملة شاعر يدعى بول سارون. وقد كان الزواج سرياً.

وقد حظي لويس الرابع عشر أيضاً بعدة علاقات غرامية أخرى. وكانت أول عشيقة له هي ماري مانسيني بين عامي 1657-1660، ابنة أخ الكاردينال مازارين. ولم يكن إنجاب الأولاد حكراً على الزوجات وحسب وإنما أنجب لويس الرابع عشر عدداً كبيراً من أولاده من معشوقاته، ففي عام 1661 كانت لوسي دو لا فالاري هي عشيقته والتي أنجب منها أربعة أطفال. أما ثالث معشوقة للويس فكانت أثينيس دو مونستيبان والتي أنجب منها سبعة أولاد.

لويس الرابع عشر، ملك الفنّ

قام لويس الرابع عشر بدعم البلاط الملكي الفرنسي وكل من عمل تحت امرته. وقد قام بنقل الأكاديمية الفرنسية لتصبح تحت رعايته. كما أذن للأدب الكلاسيكي الفرنسي بالازدهار من خلال حماية عددٍ من الكتاب مثل موليير، وراسين، و لافونتاين، والذين لا تزال أعمالهم تحظى بسمعةٍ عالميةٍ وتمتلك الأثر الكبير إلى يومنا هذا، فقرّبهم إليه، وجعلهم من حاشيته. ولم يقتصر حبّه على الأدب والشعر، بل كان شغوفاً بالرسم والنحت وكافة الفنون البصرية، ومن بين الرسامين الذين قرّبهم إليه، الرسام شارلز لو برون. وقام بتأسيس معاهد عدةً للعلوم والفنون.

سياسات لويس الرابع عشر الخارجية العدوانية

حرب الأيلولة (1667-1668)

في فترة حكمه الأولى، قام لويس بغزو هولندا الإسبانية، حيث ادّعى أنّها إرث لزوجته. وتحت الضغط الذي مارسته كل من إنجلترا، السويد، وهولندا، قام بالانسحاب منها، ولم يحصل إلا على بعض المدن الحدودية في فلاندرز. هذه النتيجة غير المُرضية أفضت إلى الحرب الفرنسية الهولندية (1672-1678).

لقد كان التواجد الفرنسي الاستعماري يُنظر له كتهديدٍ من قبل الدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك إنكلترا، الإمبراطورية الرومانية المقدّسة، واسبانيا. وفي أواخر العقد الثامن من القرن السابع عشر، قاموا مع عدد من الدول الصغيرة الأخرى بتأسيس تحالفٍ عرف باسم التحالف الكبير للرد على موقع فرنسا المسيطر في أوروبا.

حرب الخلافة الإسبانية (1701-1714)

قامت فرنسا، التي كانت تعاني من المجاعة الشديدة في تلك الفترة، بخوض حربٍ كارثية للحفاظ على إرث حفيد الملك لويس الرابع عشر ، فيليب. وقد أثقلت هذه الحرب عاتق المملكة التعبة بدينٍ كبيرٍ، وكان لها دور أساسي بقلب الرأي العام ضد حكمه.

دارت أحداث هذه الحرب في الفترة التي تلت وفاة الملك الإسباني تشارلز الثاني، الذي كان يحكم امبراطوريةً مؤلفةً من اسبانيا، صقلية، ميلانو، نابولي، هولندا الإسبانية، وعدد من المستعمرات الإسبانية.

فعندما كان على فراش موته في عام 1700، قام تشارلز، الذي لم يكن له أية ورثةٍ لحكمه، بشكلٍ غير متوقع بتغيير وصيته وقدّم الإمبراطورية كاملةً إلى حفيد لويس الرابع عشر فيليب، دوق أنجو والذي اعتقد أنّه باستطاعته الإبقاء على الإمبراطورية الإسبانية بعيدة عن كل أذى.

وبالطبع، فإنّ خطوةً مثل هذه أغضبت أعداء فرنسا، لكن تحتّم على الملك الهرم أن يقوم بحماية ما ورثه فيليب الخامس.

قام لويس بإغضاب البروتستانت في كل مكان

في عام 1685، قام الملك الكاثوليكي الورع بإلغاء مرسوم نانت، والذي صدر عن جدّه هنري الرابع في 1598، والذي منح الحرية من العبودية وعدد من الحقوق الأخرى للبروتستانت الفرنسيين (المعروفين باسم الهوغونوتس).

ومن خلال مرسوم فونتينبلو، أمر لويس بتدمير كنائس البروتستانت، إغلاق المدارس الخاصة بهم، وطرد رجال الدين البروتستانت. ومُنع البروتستانت من التجمّع وتم اعتبار زيجاتهم ملغية. فقد كانت المعمودية والتعليم الكاثوليكي مطلوب من كافة الأطفال.

وعلى الرغم من أنّ هجرة البروتستانت كانت ممنوعة بوضوح في المرسوم، لكن الكثير من الأشخاص قاموا بالهروب في العقود اللاحقة، وبحسب التوقعات تراوح عددهم بين 200,00 إلى 800,000، حيث استقروا في إنجلترا، سويسرا، ألمانيا و المستعمرات الأمريكية، بالإضافة إلى أماكن أخرى.

وكان هناك تقريباً أكثر من مليون هاغونوتي في فرنسا في ذلك الوقت، وكان العديد منهم من الحرفيين الماهرين. مما كلّف فرنسا قسماً كبيراً من قوتها العاملة بالإضافة إلى إثارة غضب جيرانها البروتستانت.

وفاة الملك لويس الرابع عشر

توفّي لويس الرابع عشر قبل أربعة أيامٍ من عيد ميلاده السابع والسبعين، في الأول من أيلول عام 1715، نتيجة للغرغرينا في قصر فيرساي. وقد خلفه في الحكم حفيده البالغ من العمر 5 سنوات، لويس الخامس عشر. فكل ورثته المتوسطين توفّوا قبله.

فقد قام هذا الملك خلال فترة حكمه بالعديد من الإنجازات الضخمة التي ساهمت بصنع فرنسا المعاصرة، من دعمٍ ورعايةٍ للفن والآداب، وبناء قصر فرساي الشامخ، إلى كافة السياسات التي اتخذّها لتوطيد حكمه وتقوية مملكته وازدهارها، فهو لا يزال إلى اليوم علماً بارزاً من أعلام التاريخ الفرنسي. لكن، وكما هو معروف، لكل شيءٍ إذا ما تمّ نقصان، فقد ساهمت سياسته نفسها وجنون العظمة لديه بإثارة الفتن وتحريض الأعداء مما كلّف المملكة الكثير من الخسائر.

 
 

النجوم والمخدرات... تاريخ مرير

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 06 تموز/يوليو 2017 11:12 الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 11:36

النجوم والمخدرات... تاريخ مرير

بقلم كريستين أبيض

 

لم تكن الفنانة السورية أصالة نصري المغنية الوحيدة التي اتهمت بتعاطي المخدرات. وبعيداً عن المواقف السياسية التي رافقت عملية ضبط وإطلاق سراح نصري في مطار بيروت الدولي قبل أيام بتهمة حيازة غرامات قليلة من مادة الكوكايين في حقيبتها وهي تهمّ بالتوجه إلى القاهرة، يعاني عدد من المغنين والممثلين من آفة تعاطي المخدرات، بعضهم يقع في يد القوى الأمنية، وبعضهم الآخر يعيش حياة سرية مع التعاطي، ويتداول الناس سيرته، بعيداً عن عيون الإعلام.


لطالما حفل المجتمع الفني عموماً، باتهامات تؤكد تعاطي عدد لا بأس به من النجوم للمخدرات (كوكايين، وهيروين أو أدوية مهدئة)، التي كانت سببًا رئيسيًا في وفاة المغني العالمي مايكل جاكسون، قبل سنوات، وكشف طبيب جاكسون الخاص بعد سنوات من رحيل أسطورة موسيقى "البوب" أن مايكل جاكسون كان مدمناً للمخدرات وقتل نفسه بجرعة زائدة من المهدئات.


وكان موراي الطبيب المعالج لمايكل جاكسون والمتهم بقتله، أعلن عبر وسائل الإعلام، أنه حقن جاكسون بخمسة وعشرين ميليغراماً من عقار "بروبوفول" المهدئ قبل وفاته بساعات، وظل جالساً إلى جانبه وهو نائم لمدة ساعة، وذكر إنه خرج من الغرفة لمدة عشر دقائق لاستخدام الحمام واستيقظ جاكسون حينها فجأة، وكان في حالة ثورة وإحباط لعدم قدرته على النوم العميق، فأفرغ بقية الزجاجة في الوصلة الطبية المثبتة بالوريد فتسبّبت الجرعة الزائدة بوفاته.


واليوم، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تتناول هذه الظاهرة، أحياناً بالصور، حول كيفية تعاطي عدد من النجوم للمخدرات أو سجائر الكيف المعروفة بـ "الحشيش"، فالمُغنية الشابة مايلي سايرس تنشر أحياناً صوراً لها وهي تتعاطى سجائر الكيف، ما يدفع المتابعين لاتهامها بالترويج وتشجيع الشباب على هذه الآفة.


وكذلك عرف عن الممثل الأميركي روبرت داوني تعاطيه لكافة أنواع المخدرات ومنها مادة الهيروين، وسجن مرات في الولايات المتحدة، ويقال إنه اليوم يدير حملات للتوعية من تعاطي المخدرات بعد خضوعه لعلاج طويل. واعترفت الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري بتعاطيها المخدرات وهي في العشرينيات من عمرها، وقالت إن إحدى صديقاتها طلبت منها التجربة، فأدمنت ذلك لوقت، ثم عادت وعالجت نفسها.


وكذلك، اعترفت الممثلة الشهيرة انجلينا جولي بتعاطيها لمادتي الكوكايين والهيروين، وتدخين سجائر الماريخوانا في بداياتها الفنية، لكنها عادت وانتصرت لنفسها، بالعلاج الصحيح، وتحقيق مكاسب جيدة في عالم التمثيل حتى أصبحت واحدة من أشهر الممثلات في العالم.


واتهمت الممثلة الراحلة ماجدة الخطيب بإدمانها على المخدرات، وقضت أربع سنوات سجينة بعد اعترافها بذلك، في القاهرة، واعترف قبل عامين الممثل المصري فاروق الفيشاوي بتعاطيه المخدرات، لكنه عاد واستغنى عنها، وكذلك عُرف عن الممثل الراحل سعيد صالح تعاطيه أيضاً المخدرات، ما انعكس سلبًا على صحته، وظهر ذلك قبيل رحيله قبل عامين.


واتهمت الفنانة الجزائرية فلة العبابسة بتهمة تعاطي المخدرات، وسُجنت في القاهرة سنوات، قبل أن تُرحل و يمنع دخولها إلى مصر حتى اليوم.


في لبنان، يُعرف كثيراً عن تعاطي الفنان السوري جورج وسوف للمخدرات، سنة 2009 ألقت السلطات في السويد القبض على وسوف بتهمة تعاطي المخدرات، وأعلن وقتها عن ضبط كمية لا بأس بها في غرفته داخل الفندق الذي سكنه قبل إحيائه لحفلات، لكن القضية التي أوقعت وسوف في فخ القوى الأمنية، سويت بعد يومين، وذلك بعد تدخل جهات سياسية مشتركة في بيروت ودمشق، وعاد "الوسوف" إلى بيروت، لكنه أبقى على إدمانه، ما انعكس على صحته، فتعرض لأزمة قلبية مفاجئة عام 2011، تسببت له بشلل نصفي لجهة اليد والقدم اليسرى ولا يزال حتى اليوم يتلقى العلاج المناسب، لكنه قلل كثيراً من إحياء حفلات ومناسبات.


 
 

في ذكرى رحيل معتوب الوناس

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:14

في ذكرى رحيل معتوب الوناس.. أستاذ النضال وحنجرة الآمال

بقلم لحسن أمقران


بحلول يوم الخامس والعشرين من شهر يونيو الجاري، تكون قد مرّت تسع عشرة سنة على اغتيال رمز التحدي الأمازيغي.. إنه الراحل الذي جعل القضية الأمازيغية قضيته الأولى، وعاهد على الموت من أجلها.. إنه المناضل الذي تجاهل لغة التهديد وسياسة الاختطاف.. إنه المناضل الذي حمل القيثارة الرشاشة.. إنه صاحب الحنجرة التي تزرع الأمل وتحيي الصمود.. إنه المناضل الذي لم يستسلم للإغراءات، بعد أن تحدّى قبلها الوعيد.

"معتوب لونيس" ذلك المصباح المنير لكل سائر في درب الأمازيغية، إنه الرمز الذي وشم ذاكرة الأحرار وسيظل، كيف لا وهو القائل إنه يفضل أن يموت من أجل أفكاره على أن يموت على فراش المرض أو الشيخوخة؟

إن هذا اليوم، حيث نستحضر رحيل هذا الرمز، سيظل يعني الكثير لكل من آمن بالرسالة الأمازيغية، وجدير بنا أن نعرّف الجيل الجديد من الشباب بهذا النجم الذي سطع في سماء "تامازغا" وسيظلّ.

كان يوم 25 يونيو 1998 نهاية مؤلمة وفاجعة مقرفة، رصاصات التطرف والغدر تخترق جسد رمز التحرر بالمغرب الكبير، رمز اختار التمرد على كل شيء، لتنطفئ برحيله إحدى أهم وأقوى شرارات النضال في "تامازغا"، إنه "معتوب" وما أدراك ما "معتوب".

كتب هذا الزعيم الظاهرة سيرة ذاتية عن حياته بكل الجزئيات، في كتاب بعنوان (المتمرد)، استعرض فيها عالم طفولته وقريته وظروف الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، ثم فترة ما بعد الاستقلال والتي تميزت بانقلاب شركاء الأمس ضد الأمازيغ الذين أسهموا بأكبر الجهد والجهاد في إشعال نار الثورة الجزائرية ضد الفرنسيين.

أبان هذا "الطفل المشاكس"، منذ سنوات طفولته الأولى، عن موهبة كبيرة في الشجاعة والإقدام، خصوصا أن وضعه العائلي جعل منه طفلا مشاكسا حيث كان "الرجل" الوحيد في "عالم نساء"؛ وهو ما جعل منه طفلا مدلّلا.

كان دوما يقدم على أعمال تتجاوز سنه بكثير، ترعرع في جبال "دجردجورة" وسط عائلة متواضعة، وكان أبوه مهاجرا بفرنسا؛ وهو ما جعل والدته تقوم بدور الأب والأم في الوقت نفسه في تربية المتمرد الصغير، فضل المتمرّد الحقول واللعب بالقرية بديلا عن قاعة الدرس. كان يحسّ بالملل والضجر داخلها، وكان يعتبرها سجنا يفقده حريته المطلقة. تعود على التسكّع عوض الذهاب إلى المدرسة، يقضي معظم أوقاته في نصب المصائد للأرانب بدل الاهتمام بالدروس.

بدأ وعيه بالهوية الأمازيغية مع الروايات التاريخية التي كان يسمعها عن الملوك الأمازيغ من أمه، الشيء الذي أدى إلى ولادة شعور هوياتي مبكر لديه، ودأب على القيام بألعاب حربية مقلّدا رجال المقاومة، وكانت رغبته في الوجود ضمن صفوف المقاومين كبيرة، يتفاعل مع كل صغيرة وكبيرة تأتي من ساحة القتال، بل ويقدم على مغامرات بفعل شجاعته الكبيرة، حيث يقول في الفصل الأول من كتابه "المتمرد": "في يوم ما، قدم عندنا جندي فرنسي ليبتاع منا أرنبا وبعد ذلك بأيام شاهدنا الأرنب نفسه لدى ذلك الجندي وهو لا يزال على قيد الحياة، ساعدتني أمي لتسلق حائط الثكنة من أجل استعادة الأرنب، أسبوع بعد ذلك، أعادت أمي الأرنب نفسه لذلك الجندي، وبمثل هذا الفعل كنا نعتقد أننا شمتنا الفرنسيين، ربحنا مرتين ضعف مبلغ مالي دون ضبطنا متلبسين. في الأيام الموالية، كنت أترصد المعسكر؛ لكن لا أثر لأرنب فيه"..

ما بين (1963-1964) التي تميزت بسنّ سياسة التّعريب، تنامى التاريخ والوعي بالهوية الأمازيغية لدى "معتوب"، فوقف رافضا سياسة التعريب التي نهجها النظام الجزائري، والتي كانت تهدف إلى محو الإرث التاريخي الأمازيغي، فاستعرض "لوناس" القمع الذي تعرضت له الهوية الجزائرية من لدن النظام العروبي الحاكم، وتمسّكه بأمازيغيته.

ويروي معتوب لوناس أيضا فترة خدمته بالجيش الجزائري بالتفصيل، ويبين صورا من الحرب بين النظامين المغربي والجزائري؛ فقد صادف التحاقه بالجندية انفجار قضية "أمغالا"، حيث وجدت الجزائر نفسها مرة أخرى في مواجهة المغرب وتشابكت القوتان، وعيّن فقيدنا في مصلحة المعدات العسكرية، وهو ما أتاح له معاينة الوضع، وجعل الفقيد يقاسي كل أشكال الشطط في الثكنات العسكرية. تولى مهمة الحراسة وتألّم لرؤية آلاف المغاربة يغادرون الجزائر بعد قرار بومدين بطردهم.

أحس "معتوب" وهو يرى المغاربة يهاجرون الجزائر بقرار سياسي ووصمة عار كبيرة على جبين الجزائر، تنبأ بحرب عبثية بين الطرفين، وأكد أنه لو أرسل إلى جبهة القتال فلن يكون قادرا على إطلاق ولو نصف رصاصة على أشقاء له من القطر الجار. كانت العقوبات والإهانات ما ناله لونيس من خدمته العسكرية مما ولّد بداخله حقدا عظيما للجندية و للعدوان اللذين يختلفان عن قناعته ورغبته.

 

ككل الفنانين الموهوبين وبعيدا عن المعاهد الموسيقية الراقية، كانت قيثارته الأولى من القصدير وأوتارها من خيوط الصيد، عبرها أبحر في عالم الموسيقى يحيي الحفلات بـ"تيزي وزو"، وقد جعل منها أداة لإيصال رسالته، فغنى عن الأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي كانت تعرفها القبائل خاصة والجزائر عامة، لم تكن واقعة 20 أبريل 1980 لتمرّ دون أن تؤجج حماس والتزام "معتوب"، والذي جعل الربيع الأمازيغي الذي نظمته الحركة الثقافية الأمازيغية والقمع العنيف من لدن النظام بداية الشرارة التي أطلقها عبر غنائه ضد التطرف والقمع والعنصرية، و بتفاعل حيّ وبيّن بقيثارته التي كانت وسيلته في ذلك.

"معتوب لونيس"، إذا، يعتبر من أشهر المغنين والموسيقيين في شمال إفريقيا بسبب لونه الغنائي وصوته المميّز وأيضا بسبب مواقفه السياسية المعارضة للدولة وسياسة التعريب القسري، و لمساندته للقضية الأمازيغية الجزائرية و فكرة اللامركزية.

تعلّم "لونيس" الغناء بشكل ذاتي وهاجر لفترة إلى فرنسا ثم عاد إلى الجزائر. وأصدر العديد من الألبومات الغنائية الأمازيغية الناجحة آخرها ألبوم أمازيغي بعنوان "رسالة إلى…" والذي صدر بعيد اغتياله.

كان الراحل يجهر بأفكاره حول العلمانية والحرية والديمقراطية والأمازيغية؛ وهو ما أدى إلى ازدياد سخط النظام الجزائري والجماعات الإسلامية والأحزاب العروبية. في أكتوبر 1988، بدأت الأحداث تتوالى في الجزائر والمواد الغذائية الأساسية تشهد زيادات صاروخية في الأثمان، كانت بوادر أزمة اقتصادية خانقة بامتياز؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع حركة الاحتجاج أسفرت عن قتلى وجرحى.

وبحكم طبيعة الشخصية القبائلية، التي تعودت على الانتفاضات الشعبية، تم إعلان حالة الطوارئ، لكن "معتوب" لم يتوان في توزيع المناشير إيذانا بانطلاق الثورة، ليبدأ مسدس النظام في ترصده، قبل أن يتمكن من إصابته برصاص غادر انتهى به في غيبوبة، قبل أن يخرج من المستشفى وهو يشكو من إعاقة جسدية.

وبفعل الضغط الجماهيري، تم نقله إلى فرنسا بعد رفض تام للفكرة، هناك تمت معالجته وعاد يحمل كيسا طبيا، انفجر وهو يتابع مباراة في كرة القدم في "القبائل".

"معتوب" ذاق المرارة والألم أكثر من أي آخر؛ لكن ذلك لم يمنعه من الغناء من أجل الحرية والعدالة والمساواة وضد القمع والتطرف الديني الأعمى.

معاداته للتطرف الديني جعلت "الإسلاميين" يترصّدونه، توصّل بعدة رسائل مجهولة تحمل عبارات شديدة اللهجة، بطريقة مباشرة أو عبر بعض معارفه، كتب اسمه وصار واحدا من المسجلين في القائمة السوداء لدى هؤلاء. وقبل اختطافه بثلاثة أشهر، علقت مناشير على شوارع تيزي وزو تنذر بالفاجعة التي كانت منتظرة. أثناء عودته من الجزائر العاصمة في 25 شتنبر 1994، في جو ماطر، وقف "معتوب" في إحدى المقاهي في الطريق لأخذ قسط من الراحة، لكن العصابة التي تنتمي إلى "الجماعة الإسلامية المسلحة" اقتادته إلى مكان مجهول في معسكر هذه الجبهة المتطرفة. وكان الضغط الشعبي مرّة أخرى مفتاح خير على المغني المتمرد، وأطلق سراحه ليطّلع الناس على فظائع تلك المخيمات، حاملا معه رسالة من المتطرفين بأنهم "ليسوا قتلة وكل ما يريدونه هو قيام الجمهورية الإسلامية ويطلبون من سكان القبائل الكفّ عن الوقوف في وجههم"، وبدأت الأصوات تتعالى معبرة عن فرحتها لإطلاق سراحه.

في 25 يونيو 1998، على الطريق المؤدية إلى قرية "تاوريرت ن موسى" قرب "تيزي وزو"، كانت اللحظة الأخيرة في حياة المناضل الأمازيغي الكبير "معتوب لونيس" الذي اغتالته أيادي نتنة وعقول لا يتعدى تفكيرها الأحادية والفكر المطلق والتعصب الديني. يوم فقد فيه الأحرار أحد أبرز المناضلين الأوفياء للقضية الأمازيغية، ممّن اتخذ من الأغنية الملتزمة والشعر الهادف أداة للدفاع عن الهوية والثقافة الأمازيغية.

كانت نهايته حلما يتحقق لأعدائه من "الإسلامويين" والنظام العسكري الجزائري، ويعتبر كتابه "المتمرد" وثيقة تاريخية حية تشهد على تحولات الجزائر المعاصرة بآلامها وآمالها وطموحاتها ومفارقاتها أيضا، أسد لا يتعامل مع الهدن الممنوحة من جماعات "ظلامية" وأنظمة غاشمة يجمعهما التطرف والعنصرية، كانت الفاتورة التي دفعها "لونيس" غالية جدا، إنها حياته التي تبقى أغلى ما يملك بني البشر، إيمانه الراسخ بالقضية الأمازيغية جعله يعتبرها مسألة حياة أو موت.

تعلمنا منه دروس الإقدام والحرص على الشرف والسير قدما حتى تحقيق كل المطالب المشروعة، تم اغتياله إذا من لدن مسلّحين ملثّمين حينما كان خارج مدينته وهو يقود السيارة. وتسبب اغتياله في قيام مظاهرات واحتجاجات كبرى في المناطق الأمازيغية الجزائرية، أدت إلى مواجهات بين آلاف قوات الأمن وعشرات الآلاف من الأمازيغ الغاضبين الذين اتهموا الحكومة الجزائرية بقتل مغنيهم المحبوب.

تم تنظيم جنازة مهيبة له حضرها عشرات الآلاف من الجزائريين، وتصدر خبر اغتيال معتوب لونيس الأخبار في وسائل الإعلام المستقلة في الجزائر والمغرب وأهم وسائل الإعلام الدولية. ويعدّ قبره مزارا للمناضلين الأمازيغ من ربوع "تامازغا" ممّن يحجون إلى منطقة "القبائل".


 
 

قصة حياة الأسطورة “إيفا بيرون”

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 06 تموز/يوليو 2017 11:11 السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 22:01

من حلم إلى كابوس… قصة حياة أسطورة الأرجنتين “إيفا بيرون”

بقلم دينا بدر

 

إيفا بيرون، هي الزوجة المخلصة للرئيس الأرجنتيني خوان بيرون، نالت لقب السيدة الأولى في الأرجنتين من عام 1946، أي منذ تولي زوجها رئاسة حكم البلاد حتى وفاتها في عام 1952، إيفا والتي تعرف باسم “ماريا إيفا دوارتي”، لم يكتف محبوها بألقابها المعروفة فأطلقوا عليها لقب إيفيتا أي (إيفا الصغيرة)، وهي التي لعبت دوراً هاماً في حياة زوجها ودوراً هاماً في شؤون البلاد، لذلك ستجد من يحبها بشدة ومن يكرهها بنفس الشدة من الجانب الآخر، تعالوا لنعرف كل الأحداث التي أدت إلى ذلك الحب والكره على حد سواء.

منذ حداثتي أحببت الفيلم الراقص الذي تناول سيرة الشخصية باعتبارها من الشخصيات البارزة في تاريخ الأرجنتين والعالم، والتي يجب أن تُخلد، وبالفعل أجدني أقع في غرام “مادونا” وهي تؤدي دورها ببراعة متناهية في ذلك الفيلم المسمى بـ “إيفيتا”، فهو فيلم راقص في مجمله وحالم بملكاته الخاصة، ملأه جم المشاعر والإحساس المرهف من بؤس وشقاء وحلم ونجاح ومرض وكل شيء، إنها الخلطة الحقيقية لاكساب الحياة وجهاً شفافاً من خلال التعرف على صاحب السيرة نفسه.

الفيلم كله راقص، بعضها رقصات كاستعراضات، وبعضها بل ومجمل الفيلم نفسه رقصات تتناغم بهدوء على مدار الفيلم نفسه – الحوار نفسه غنائي – فأصبح بذلك الفيلم الراقص الأول الذي يطفو إلى ذاكرتي، إذا ما ذكرت الأفلام الاستعراضية الراقصة.

دعونا نرجع لنعرف ما هي قصة “ماريا إيفا” باختصار؛ علّنا ندرك لماذا هي امرأة عظيمة فعلت ما تريد واستحقت النجاح الذي آلت إليه في النهاية!

طفولة إيفا بيرون

طفولة إيفا لم تكن سهلة كما سنعرف فقد ولدت في “لوس دولدوس” في الأرجنتين وذلك في السابع من مايو لعام 1919 وهي ابنة الخوان “دوارتي” والخوانا “إيبارجوري” وهي أسرة مفككة لعدد من الأطفال خمسة أصغرهم “ماري”، عاشت الأسرة في مزرعة منزل على الشارع الرئيسي في بلدتهم الصغيرة “الاتحاد” وكان والدها يدير تلك المزرعة لكنه يتقاسم الدخل بين أسرته الأولى وأسرته الثانية والتي من بينها “ماريا” وأخواتها.

منذ حداثة “ماريا” أخذت الحكومة كل الأراضي التي يديرها الأثرياء، وبذلك وجد أبيها نفسه بلا عمل فعاد إلى مسقط رأسه ذاهباً لأسرته الأولى، فوجدت والدة “مارى” نفسها مع خمسة أبناء وحدها بلا أي عائل للعائلة، فاضطرت لترك المنزل الكبير والانتقال إلى آخر أصغر بالقرب من السكك الحديدية، حيث عملت كخياطة لأهالي البلدة.

ومن أجل ذلك التحول الكبير في مجرى حياة الأسرة، كانت إيفا من دون أصدقاء دائماً، وأصبحت العائلة بكاملها منبوذة ودائماً ما كانت موصومة بالعار.

جاء انتقال الأسرة مرة أخرى من بلدتهم “الاتحاد” إلى “جونين” ضرورياً، فهو فرصة مثالية للخروج من عنق الزجاجة إلى نطاق أرحب وأوسع وذو فرص عمل أفضل للجميع، وبالفعل وجد الأشقاء الكبار بعضاً من فرص العمل المناسبة ومن ثم استطاعت “إيفا” وأخواتها البنات الذهاب إلى المدرسة والحصول على بعض الاستقرار النسبي.

الطموح المبكر

وصلت “إيفا” لسن المراهقة فُفتنت بعالم السينما الأخاذ والرقص المتاح دائماً ونجوم السينما الأمريكية اللامعين، فكانت من أحلامها في الحياة أن تصير واحدة منهم وتعيش بأريحية مثلهم، فقررت الذهاب إلى العاصمة الأرجنتينية “بوينس آيرس” لتصبح نجمة مشهورة.

الوالدة لم تكن راضية عن ذلك إلاّ أنها رضخت أمام قوة شكيمة ابنتها المصممة على تحقيق الحلم الكبير، ففي عام 1935 – كانت إيفا حينذاك تبلغ الخامسة عشر فقط – سافرت إلى العاصمة مع والدتها رغم معارضتها للتقدم إلى محطة إذاعية، واستطاعت رغم صغر سنها أن تحصل على وظيفة بالفعل في الإذاعة، مما أثار حفيظة الوالدة لأنها لم تستطع الرجوع بابنتها.

جاءت معاناة إيفا صعبة في سنوات عملها الأولى، ومع الإصرار وعدم التراجع استطاعت في وقت لاحق أن تشتهر كما تريد.

وجدت إيفا أن حياة العاصمة ليست سهلة كما كانت تتخيل، فقد جاءتها في وقت مشّوب بالكثير من التغيير السياسي، فكان الحزب الراديكالي قد سقط من السلطة وقتها، وحل محلهم ائتلاف المحافظين وأصحاب الأراضي الأثرياء، والذين قاموا بتنحية مجموعة الإصلاحيين السابقين من المناصب الحكومية، ووضعوا تلك الوظائف بين يدى الأصدقاء والمعارف، وكان كل من يعترض مصيره السجن غير المبرر، فتم خلق طبقة أصبحت هي السائدة، وهي الطبقة العاملة والتي يندرج من تحتها الطبقة الفقيرة، وهي طبقة عاجزة عن الوقوف أمام طبقة الأثرياء التي بيدهم كل شيء.

كانت إيفا وقتها من الطبقة العاملة الكادحة، فهي بالكاد تملك القليل من المال الذي لا يستطيع إنقاذها أبداً إلاّ أنّ ذلك لم يفل من عزيمتها على النجاح من شيء.

إلى مصاف الأثرياء

جاء وقت الانفراجة بأن وجدت “إيفا” عمل كممثلة صغيرة في فرقة إقليمية، سافرت من خلالها إلى جميع أنحاء البلاد، برغم مكسبها الضئيل إلاّ أنها لم تنس إرسال معظم ما يأتيها لأمها وأخواتها، وعندما زادت خبرتها في مجال التمثيل عملت كممثلة في المسلسلات الإذاعية وحصلت على أدوار ضئيلة في فيلم صغير.

وفي عام 1943، كانت إيفا قد بلغت الرابعة والعشرين وهو سن مثالي للحياة في حياة أية فتاة؛ لأن حياتها تغيرت نسبياً بأن انتقلت للعيش في حي راقي، واستقرت به وحققت بذلك بعضاً من أحلامها العظيمة، بأن جعلت لنفسها مكانة بين جموع الأثرياء ولو – حتى الآن – بالسكن فقط.

جاء زلزال هائل ضارباً غرب الأرجنتين وذلك في المنتصف من شهر يناير لعام 1944، والذي أسفر عن مقتل قرابة الـ 6000 من البشر، مما جعل الجميع في البلدة يريد تقديم المساعدات، حتى الجيش نفسه وتم ذلك برئاسة العقيد خوان “دومينجو بيرون” البالغ من العمر حينئذ الثامنة و الأربعين، وقتها طلب العقيد خوان”بيرون” من الإعلاميين ممثلين ومغنيين و إذاعيين استخدام شهرتهم لتعزيز قضيته، ومن ضمنهم كانت “إيفا” وسرعان ما أصبحا أصدقاء لا يفترقا لأنها وجدت نفسها بين ليلة وضحاها متحمسة لتلك القضية وكأنها قضيتها الأهم على الإطلاق.

سيدة الأرجنتين الأولى

كان خوان”بيرون” يتمتع بحب ودعم الفقراء والمساكين بالمناطق الريفية، إلاّ أنّ الأثرياء وملاك الأراضي لم يكونوا راضين عن أدائه وشعبيته الكبيرة.

وبحلول عام 1945 استطاع خوان”بيرون” أن يصبح وزيراً للحرب، ونائب الرئيس وسلطته التي فاقت الرئيس الأرجنتيني “فاريل” نفسه.

لم يرضي ذلك الأحزاب الحاكمة كالراديكالي والشيوعي فاتهموه بالسلوك الديكتاتوري، وإمعاناً في كسر شوكته قاموا بتعيين “إيفا” كوزيرة للاتصالات فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

فاستقال بعدها في أكتوبر 1945 مرغماً فتم حبسه فناشدت “إيفا” السلطات والقاضي بأن يتم الإفراج عنه ولكن لا جدوى، كذلك خوان “بيرون” نفسه أرسل للرئيس خطاباً طالبا منه العفو لكن الرئيس لم يستجب، حتى جاء أفراد من الطبقة العاملة محتجين بالإضراب على حبس بيرون التعسفي فتم الإفراج عنه، فتزوج فوراً من “إيفا” بعدما أطلق سراحه بثلاثة أيام وذلك في الـ17 من أكتوبر لعام 1945، في حفل مدني بسيط وكانت حينها لم تتعدى السادسة والعشرين بينما هو على مشارف الخمسين.

بعدما تزوجا أعلن “بيرون” نفسه مرشحاً للرئاسة في انتخابات 1946 وهي كزوجة للمرشح الرئاسي، فكانت دائماً تحت الرقابة المتعسفة، ودائماً ما كانت الصحافة تشير إلى أصولها غير الشرعية وطفولتها المشردة، إلاّ أنّ ذلك لم يكن ليثير بها أى شجون فكانت رحيمة بالفقراء ودائماً ما كانت تساعدهم، ومن الجانب الآخر كانت تشدد من أزر زوجها طوال الوقت.

بعدها استقالت من وظيفتها الإذاعية وانضمت لزوجها في حملته الانتخابية، ليفوز أخيراً بالانتخابات في الخامس من يونيو لعام 1946، لتصبح من بعدها هي سيدة الأرجنتين الأولى.

حياة إيفا بيرون السياسية

الأرجنتين كانت دولة ذات اقتصاد قوي ومتين، فبعد الحرب العالمية الثانية عانت الدول الأوربية التي أضرت بها الحرب فكانوا يقترضون من الأرجنتين القمح واللحوم، عامة كانت كسيدة أولى للبلاد تفتح مكتبها لكل الطبقات من العمال والقيادات النقابية في المصانع، والمناقشات المثمرة معهم وكانت تلقي عليهم الخطابات التي تدعم بها زوجها الرئيس.

على الجانب الآخر وبالرغم من أعمالها الكثيرة والخيرة إلاّ أنّ منافسيها والنقاد على أفعالها كانوا كُثر، فقد اتهموها بالتدخل السافر في شؤون البلاد، مما أدى لتحدث الصحافة عنها بشكل سيئ مما جعل رد فعلها سريعاً فقامت بشراء صحيفة خاصة تنشر قصصاً مؤيدة لها، وتقوم بطبع الصور البراقة لها كواجهة جميلة، وبالطبع ارتفعت أسهم مبيعات الصحيفة كثيراً.

وفى يونيو من عام 1947 سافرت “إيفا” – التي أصبحت “إيفيتا” في جولة أسمتها “جولة قوس قزح” بادئة إياها بإسبانيا بدعوة من الديكتاتور “فرانسيسكو فرانكو”، فحافظت بذلك على العلاقات مع إسبانيا قوية ومتينة خاصة أنها ساعدت إسبانيا إبان الحرب العالمية الثانية.

فاستقبلها أكثر من ثلاثة ملايين إسباني في العاصمة، ومن ثم تبعتها في جولات في معظم بلدان أوروبا لكنها لم تلق الترحيب اللائق بها.

ازداد نفوذ خوان “بيرون” في البلاد فأصبح نظامه يسمى بـ “البيرونية”، ومن خلاله ارتفعت نسبة المرأة العاملة بعدما أعطى الكونغرس الأرجنتيني المرأة حق التصويت في عام 1947، وأنشأت حزب المرأة البيرونية عام 1949.

وتم انتخاب بيرون مرة أخرى وذلك عام 1951 إلاّ أنه حينها قد أصبح متغيراً بشدة عن الانتخابات الأولى، فأصبح مستبداً على نحو متزايد، فكان يطلق النار ويسجن كل معارضيه.

الجثمان الخالد

نرجع عام 1948 حينما تلقت إيفيتا بيرون الآلاف من الرسائل اليومية من المحتاجين يطلبون الغذاء والكساء، فأخذت إيفيتا في بناء مؤسسة رسمية للمحتاجين، و أسمتها “مؤسسة إيفيتا بيرون” وتلقت الكثير من التبرعات من الشركات والنقابات والعمال لكي تقوم بما يلزم الدولة ويوفر الحياة الكريمة للمواطنين من مدارس ومستشفيات.

فعملت بلا كلل أو ملل من أجل أن تترك وراءها الكثير من الإنجازات؛ لتكتشف بعدها بعدما عانت من آلام في البطن إنها مصابة بسرطان الرحم الذي لم يمهلها الكثير فتنحت على إثره من الانتخابات.

ومن حب شعبها لها أقاموا بالقرب من منزلها القرنفلي حتى وافتها المنية في السادس والعشرين من يوليو لعام 1952 عن عمر يناهز الـ33 فقط، مما جعل زوجها من شدة حبه لها يخطط للاحتفاظ بجثمانها ووضعه في ساحة عرض، ليقوم الجيش بانقلاب عام 1955 على حكمه، وتم نفيه، ليضيع جسد إيفيتا في تلك الفوضى، ولم يظهر بعدها إلاّ عام 1970، حيث أعيد جثمانها في نهاية المطاف للدفن في مقابر أسرتها بـ “بوينس آيرس”، فانتهت بذلك حياتها القصيرة مخلفة ورائها قصتها الأسطورية.

 
 

الصفحة 10 من 28

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL